المؤتمر الصحفي الذي يعتزم السيد رئيس الجمهورية تنظيمه الايام المقبلة خطوة جيدة وطبيعية وهي التي كان عليه ان يقوم بها منذو مدة طويلة لا سيما في ظل الحراك الذي تشهده الساحة على اكثر من صعيد خاصة مع تداعيات الملفات التي تثار كل وقت وحين من قبل مدونين يجلسون معنا وجها لوجه رغم بعد المسافات وناي المكان..
الغريب ان الدولة تركت الساحة لهؤلاء المدونين ولاتتقاداتهم اللاذعة والتي تترك اسئلة محيرة لدى المواطن العادي الذي يتلقى يوميا سيلا جارفا من الاشاعات ومن الدعاوي التي تتهم الدولة ورموزها بالفساد والتلصص والتربح على حساب المواطن..
سكوت الدولة ممثلة في رئيس الجمهورية ليس حلا ولا ينجي الراي العام من تلقي هذه الاشاعات والاخبار ..ان الحديث الى الناس ومحاورتهم ومحاولة اقناعهم من صميم مهام صاحب الفخامة المسؤول الاول في البلد..
فهذا عصر يختلف عن العصور السابقة ووعي الناس تطور وتنور الى حد بعيد ..نحن لم نعد في عصر الخلافة العباسية ولا دولة القرامطة او غيرها من انماط الحكم القديم الذي يضع فروقا بين الخليفة الحاكم بامر الله والرعية الدهماء،لم تعد فرمانات الحاكم تقنع احدا منا..
ومن يتابع الديمقراطيات اليوم يرى كم انها تطور نفسها بما تمزجه من اساليب حديثة ومتطورة والتي تكرس من ديمقراطية شعبية ومن توسيع لدوائر صنع القرار..
اتمنى ان يساهم المؤتمر الصحفي المرتقب في حل مشكلات البلاد وان يضع اجوبة شفافة و حازمة لاسئلة كثيرة تطال عددا كبيرا من الملفات الاقتصادية والاجتماعية في بلدنا المحتقن...
محفوظ الجيلاني- صحفي

