تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

ما جدوى الابقاء على صونادير؟

 إعادة تقييم أداء الشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير» تيطرح سؤالاً مشروعاً حول جدوى استمرار المؤسسات العمومية التي تستهلك موارد مالية معتبرة من ميزانية الدولة، دون أن تكون نتائجها الميدانية، بحسب شكاوى عدد من المزارعين والمهتمين بالشأن الزراعي، في مستوى التطلعات.

فليس الهدف من وجود هذه المؤسسات مجرد استمرارها إدارياً أو ضمان ميزانياتها السنوية، وإنما يفترض أن تكون أداة حقيقية لدعم التنمية الريفية، والنهوض بالقطاع الزراعي، وتحسين ظروف المزارعين، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.

إن المطلوب اليوم ليس بالضرورة إلغاء صونادير، وإنما إخضاعها لتقييم جاد وشفاف يجيب عن أسئلة جوهرية:

إن المال العام ليس مورداً بلا حدود، والمؤسسات العمومية ليست غايات في حد ذاتها، بل وسائل لتحقيق التنمية وخدمة المواطنين.

ولا ينبغي أن ننتظر حتى تتحول المؤسسة إلى عبء مالي مزمن قبل أن نتحرك لإصلاحها، أو إعادة هيكلتها، أو مراجعة دورها.

فالعبرة ليست ببقاء المؤسسة، وإنما بما تقدمه للوطن والمواطن.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل حققت لنا الاكتفاء الذاتي وهل ضمنت وفرة في المواد الاساسية وهل خلقت مناخا للانتاح الفلاحي؟

هذه أسئلة تطرح لنا سؤالا حول الجدوى من الابقاء على هذه الشركة ومثيلاتها؟

00:34 - 2026/11/02
00:34 - 2026/11/02

تابعونا

fytw