تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

d

الكاتب الصحفي محمد فال عمير يكتب عن تطورات المشهد السنغالي..

في عام 2000، شهدت السنغال أول تغيير حقيقي مع وصول الرئيس عبد الله واد إلى السلطة، حاملاً شعار "سوبي" (التغيير). وقد رأت المعارضة الموريتانية في ذلك مصدر إلهام لها. وقد رحبت بالحدث وكأنه سيؤدي حتمًا إلى وصولها إلى السلطة في موريتانيا.

وفي عام 2012، احتفلت معارضتنا بوصول الرئيس ماكي صال إلى السلطة كما لو كان انتصارًا لها وسافر أعظم زعمائها إلى داكار للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس.

واليوم، ولّد الفوز الساحق لباسيرو ديوماي دياكار فاي الحماسة نفسها، ومن المؤكد أن كل موريتاني سعيد بكل ما هو إيجابي يحدث في السنغال.
 
إن موريتانيا والسنغال دولتان يربطهما الكثير من "المادي واللامادي". وهذا أمر لا يمكن إنكاره، نظرًا للعلاقة المتجذرة بين البلدين والشعبين، وتقارب المصالح وحتى المصائر. فلا داعي لتشويش تلك العلاقات لكونها حتمية ولن يضرها تغيير القادة.

إن الدرس الذي يجب أن يتعلمه "مقاولونا" السياسيون يقوم على عدة مرتكزات أولها ضرورة التفكير في وضع رؤية للبلد، وثانيها القدرة على استشراف التحديات في الأمدين المتوسط والبعيد والعمل على مواجهتها، أما الركيزة الثالثة فهي  استعداد مقاولينا السياسين الدائم لتغيير أنفسهم ورؤاهم وعدم البقاء في حالة جمود، وقديما قال الفيلسوف أنيشتاين  " إن الجنون هو أن تفعل الشيء نفسه وتتوقع نتيجة مختلفة"…ولا يكفي أن نلاحظ أو نحتفي بالتغييرات في أماكن أخرى، بل يجب أن نعمل على صناعتها في محيطنا.

Ould Omeïr Mohamed Fall

21:59 - 2024/03/28
21:59 - 2024/03/28

تابعونا

fytw