
عاجز عن فهم معايير اختيار الاشخاص للوظائف العامة للدولة..هل توجد خلية استشارية ضيقة تعمل مع رئيس الجمهورية وتعقد معه اللقاءات لمعرفة الاشخاص المؤهلين لتولي مناصب في الدولة من حيث الكفاءة والمواصفات الشخصية والسلوكيات كالسفراء والوزراء والمدراء،والامناء العامون والولاة و المستشارون والمكلفون بالمهام ورؤساء مجالس الادارات وما شابه ذلك..
ام ان هناك جهة امنية عليا في جهاز الدولة تفتش في سير ومواصفات الاطر وتنقب عن الاصلح فيهم والاكفأ والاكثر دعما لسياسات الدولة او الاشد حضورا في الكرنفالات السياسية الاهلية والشعبية ..
ام انه لا هذا ولاذاك وانما ضجيج الاعلام والحضور في المناسبات والتودد لكبار رموز السلطة( اقارب من يتولى الحكم) والمتنفذين فيها ممن يستعملون مواقعهم في الدولة وقربهم من الدائرة العليا فيها من اجل تعيين فلان او اقالة الآخر كعربون صداقة ووداد تجاه الشخص وحتى يكون في المستقبل رهن الاشارة في انتداب الاقارب والاصدقاء للوظائف او للحصول على المنافع الشخصية مثل السمسرة والوساطة وتسهيل الصفقات الكبيرة والمتوسطة..
ام ان الحظوظ وآيات التزلف والتودد للنظام الحاكم تربك اصحاب القرار فتجعلهم في حيرة من انفسهم ولايكون امامهم الا المكافأة بوظائف لهذا الشخص او ذاك..
هناك موظفون لاحظ لهم من الشعبية ولا من الكفاءة وهناك اسر يتوزع جميع ابنائها على وظائف كبيرة في الدولة دون معرفة السبب في ذلك هل الامر عائد الى خصوصية تميزها عن بقية اسر المجتمع الموريتاني بقبائله الكبيرة والوازنة ام ان ثمة عوامل اخرى منحتها هذه الحظوة وهذا التقدير الكبير؟
و هناك موظفون كبار يتقلبون في مناصب الدولة يمتلكون حيلا لم تعد تنطلي على احد كالابتعاد عن الاضواء وعدم الظهور كي لايكونوا عرضة لنقد ما او لاي منبه..
موظفون آخرون حملتهم الصدف ولايتركون اي وسيلة الا جربوها للحفاظ على مناصبهم..
اخيرا ما زلت عاجزا عن معرفة من يختار للدولة اطرها وكوادرها ممن يفترض فيهم قيادة قطار التنمية وهندسة مشاريع النهوض المجتمعي الذي يتوق اليه الموريتانيون..
الاكيد والثابت ان الحكومات المتعاقبة كرست التفاوت بين ابناء الشعب الواحد بهذه السياسات المختلة والفاقدة للعدل..كيف تمنح اسر هذه الامتيازات لسنين متصلة فتراكم الثروة المادية والمعنوية كتدريس الابناء في ارقى الجامعات والتموقع في المجتمع من الباب الواسع الاموال والاغراءات في حين يبقى الآخرون ممن اخرت بهم انتقائية الحكام ولوبياتها في مستنقعات الكفاح من اجل البقاء و الحفاظ على سلالة العائلة حتى لا تضيع من سجلات الوثائق المؤمنة..
محفوظ الجيلاني