انها فرصة تاريخية للنهوض بموريتانيا
الثلاثاء, 27 يوليو 2021 11:43

altعلينا كمواطنين صالحين نهتم لمصلحة شعبنا أن نكون بمثابة سفراء حقيقيين لبلدنا ووطننا.

و بدلا من العمل عكسا للمصلحة العامة و كل ما من شأنه هدم 

المجتمع بإطلاق الشائعات وزرع روح اليأس و القنوط ، علينا الوعي بأن الوطن يحتاجنا و نحتاجه وطنا قويا متماسكا مزدهرا و آمنا.

وفي هذا الإطار يجب علينا العمل على جعل بلادنا قبلة للاستثمارات الأجنبية المفيدة للتقدم الاقتصادي و الاجتماعي لبلادنا. و إذا كنا جادين بالشكل الكافي فسيتحول وطننا إلى "موطن للصناعة" وبذلك يكون قد تهيأ للانطلاق الى النمو الاقتصادي و الاجتماعي الشامل. وهذا ما يستقى من تجربة البلدان المتقدمة ، حيث كانت الصناعة هي القاطرة التي تقود مختلف القطاعات الاخرى. وقد يكون مفيدا ان نستذكر تجربة الصين الشعبية التي غزت أسواقها الاستثمارات الأجنبية مستفيدة من رخص العمالة فيها ، الشيء الذي نقلها من دولة متواضعة النمو الاقتصادي إلى دولة متقدمة في شتى المجالات و تغطي سلعها و خدماتها أسواق العالم المتقدم و النامي على حد سواء.وكل ذلك تم بفضل الخبرات التقنية التي جلبتها الاستثمارات الاجنبية المباشرة للصين. وكلنا يمكن أن يساهم من موقعه سواء كنا رجال أعمال أو مواطنين عاديين فإننا نستطيع أن نقوم بشيء يسهم في تقدم البلاد  و تقويتها اقتصاديا و تنافسيا بجعلها قاعدة للاستثمارات الاجنبية المباشرة. ومن حسن الطالع أن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يعي ذلك ولديه النية الصادقة للعمل الحقيقي البناء من خلال مشروعه الحضاري تعهداتي. 

ولا شك أن التصنيع هو إحدى الوسائل التي يتم تأمين مواطن الشغل من خلالها للشباب الموريتاني  . ومن أسس مصنعا في بلادنا فقد اسهم في القضاء على البطالة و زاد من مداخيلنا من العملة الصعبة و هو ما سيجعلنا قادرين على ان ننتج و نصدر الى الخارج . وهو ما سيصب في تقوية عملتنا المحلية و زيادة قدرتها الشرائية في نهاية المطاف. فما يجب ان يكون واضحا ان بلادنا لا تزال تعاني من تبعات عشرية صعبة من ادنى سلبياتها ان صورتنا الخارجية تضررت كثيرا في اعين المستثمرين ، وتصحيح هذه الصورة النمطية لن يكون عملا فرديا ، بل جماعيا و على مختلف المستويات العامة و الخاصة.

فالمسؤولية مسؤوليتنا جميعا . ان نعمل على تجسيد دولة القانون و المؤسسات . دولة العدل و المساواة و الحكامة الرشيدة.

أليس من المعيب انه بعد ستة عقود من نيل الاستقلال لا زلنا نصدر المواد الخام الأولية..ألا يجب أن نرتقي بأوضاعنا الى الأحسن في اتجاه التصنيع لسلع مكتملة الصنع و ذات جودة و قادرة على المنافسة..؟ الظروف الآن مؤاتية و المناخ مناسب للعمل و الانجاز و العطاء  فهل سيختلف تعاملنا في هذه الانعطافة التاريخية عما سبق.. ذلك ما نرجو و نتمنى ..

و الله المستعان.

المصطفي الشيخ محمدفاضل

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث