عن قانون حماية الرموز كما افهم.../ اباي اوداعة
الاثنين, 26 يوليو 2021 14:48

altفي إطار التعاطي مع الجدل الحاصل حول مشروع قانون يعاقب الإساءة لرئيس الجمهورية والثوابت الدينية والرموز الوطنية وشرف المواطن. .......الخ،

وهو حديث الساعة علي صعيد الساحة الوطنية.

واسهاما منا في إثارة الموضوع كان من الضروري تأصيله وربطه بالأسباب  (من باب كل شيء له سبب ).

إن الطفرة الكبيرة في الحريات العامة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة والانفتاح الأعمى علي العولمة ومشتقاتها من وسائط اجتماعية غزت البيوت دون إذن مما شكل انحرافا وخروجا غير مألوف علي الثوابت الاجتماعية والدينية والأخلاقية ساهمت بشكل كبير في الانتشار الواسع للإساءة والنيل من المقدسات والمساس من هيبة الدولة والرموز الوطنية وعدم احترام خصوصيات وأعراض الناس مما أثار الكثير من النعرات و خطاب الكراهية مهددا السلم الإجتماعي. لأن حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين في ظل ضوابط أخلاقية ثابتة.

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت            فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

في ظل هكذا وضعية وفي ظل دولة قانون كان ولابد من وضع حد لهذا التسيب من خلال إعادة مراجعة وتحيين المنظومة القانونية لسن قوانين تلائم الظرفية الحالية لسد الثغرات والنواقص التي تم رصدها في المنظومة الجنائية بغية تمكين الممارسين قضاة ومحققين من الحصول علي أليات قانونية صريحة تسمح لفرض سيادة القانون واحترام قيم الجمهورية. أما مسألة وضع الآليات وتقنينها فتلك مسألة تترك للاختصاصيين من مجتهدي وفقهاء القانون مع مراعاة حرية التعبير التي يكفلها الدستور الموريتاني وما تحقق من مكتسبات ديموقراطية وحقوق الإنسان.

إن العبرة في ظل دولة قانون تكمن في الحرص علي تطبيق الترسانة القانونية حتي تكون وسيلة ردع وانصاف وانتصار للحق فمن قتلته الشريعة فلا احياه الله. إن استقرار البلد وتنميته يتطلب منا حسا وطنيا وانصياعا لقوانينه وجعل المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة من أجل موريتانيا قوية اقتصاديا حاضنة للجميع متصالحة مع ذاتها قوية بتنوعها العرقي وبتنوع مصادر ثرواتها الكل يجد نفسه فيها.

إننا في محيط إقليمي ودولي نؤثر كما نتأثر. حفظ الله موريتانيا اباي ولد اداعة.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث