موريتانيا وليبيا..مالذي يعيق تطوير العلاقات؟
الخميس, 10 يونيو 2021 14:20

altبعد ان استعادت ليبيا بعضا من عافيتها واغلق عنها باب التجاذبات الدولية وبعد ان انزاح عنها كابوس الحرب الاهلية 

وابتلع اللصوص الدوليون  اطماعهم وعرفوا أحجامهم واوزانهم الاقليمية..وبعد ان ارخت الصراعات الاقليمية سدولها مفسحة المجال لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة المهندس عبد الحميد الدبيبة الشخصية الابرز والاكثر مصداقية ووفاقا في ليبيا كان على موريتانيا ان لاتقف مكتوفة الايدي متفرجة على ما يحدث من تغير كبير في هذا البلد الغالي...كفى دبلوماسيتها سباتا وركودا وغيابا لا مبرر له.. كان على وزير الخارجية ان يقوم بمبادرة جادة لاعادة القوة و الروح الى العلاقات بين هذين البلدين الشقيقين بعد التوقف الذي طالها منذو عقد من الزمن...

هناك ترسانة كبيرة من الاتفاقيات والبروتوكولات المبرمة بين موريتانيا وليبيا هي الآن حبيسة الدرج وغرف الارشيف ينبغي تفعيلها ونفض الغبار عنها من جديد..

وهناك فرص كبيرة للتعاون الثنائي بما يعود بالنفع على الدولتين في مجال الثروات الطبيعية كالصيد والتعدين والثروة الحيوانية والزراعية ينبغي و بشكل فوري  استدعاء اللجان العليا المشتركة للاجتماع  وتوجيه دعوة رسمية لرئيس الحكومة الجديدة في ليبيا لزيارة نواكشوط في اسرع وقت ممكن ولقاء نظيره وكذلك رئيس الجمهورية  للنظر في فعل ما هو ممكن لعودة الامور الى سابق عهدها ...

ومن حسن الطالع ان سفيرها في نواكشوط الدبلوماسي المقتدر السيد موسى الطرابلسي لاتنقصه الخبرة ولا النية الحسنة ولا حتى الاستعداد لخدمة ما يقوي من اواصر الشعبين ويملك الارادة الصادقة لذلك.

ولليبيا تاريخ مشرف في دعم موريتانيا ومؤازرتها ويحفظ الموريتانيون  في ذاكرتهم لليبيا وقوفها معهم في سنين الجفاف والقحط.. فلولا المصرف العربي الليبي لما كان هناك رجل اعمال كبير كما نرى اليوم ولما راينا هذا الكم الهائل من المصارف والبنوك فالمصرف الليبي هو ابوها ان صح التعبير وعميدها ومن شبابيكه تفرخت كل البنوك وولد كل رجال اعمالنا ولولاه لما كانت هناك برجوازية تبيع وتشتري في اسواق الشرق والغرب ولما تدفقت البضائع مبكرا الى السوق الموريتاني  ومختلف مناطق البلد حيث اكل الناس وانتفع الجميع .. وقد افلس مرات ولولا تدخل القيادة الليبية لما استمر ولتوقف الى الابد ولما ظل شامخا الى يومنا هذا.. ويحفظ التاريخ لرجالها الاوفياء ميئات المنح الدراسية في كبريات جامعاتها منهم حاليا الاطباء والمهندسون والاساتذة الاداريون المهرة وغير ذلك.

 

لهذا السبب لاينبغي للدبلوماسية الموريتانية ان تظل دائما غائبة  عاجزة عن فعل شيء عليها ان تكون حاضرة ومشاركة في صنع مستقبل الاقليم والمنطقة..

 

 

محفوظ الجيلاني/كاتب صحفي

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث