اتلانتيك ميديا: لافرق بين النظام السابق والحالي فهما وجهان لعملة واحدة
الخميس, 10 يونيو 2021 14:13

altخلال كل اجتماع جديد لمجلس الوزراء يحلم الموريتانيون بجديد يغير واقعهم الرتيب، ويأملون خيرا في القادم، وعند غروب شمس الأربعاء تطلع أسماء مألوفة ووجوه معادة سبق وأن رافقت الدولة منذ نشأتها وحتى اليوم، وبعضها تم تجريده من طرف المفتشية العامة للدولة،  وبعضهم تم توقيف توقيعه، وتتم إعادة الثقة فيهم من جديد و بكل جرؤة، ويمنحون مناصب سامية.

كان الرأي العام يؤمل خيرا بهذا النظام الجديد الذي جاء مصلحا وفق خطابه، إلا أن التعيينات التي تطالعنا كانت مخيبة ومختلفة عن وجهة الخطاب الذي ملأ آذان الناس وصفق له الجميع في ملعب شيخنا ولد بيديا مساء فاتح مارس 2019.

فها هي وجوه الفساد وأباطرة العشرية تعود بقوة للواجهة وكأنه لا يوجد في موريتانيا من أحد يصلح للمناصب السامية سوى هذه الجماعة القليلة من فرسان الأنظمة السابقة، وكأنه لايوجد من مفسدين في العشرية سوى ولد عبد العزيز وحده؟ والمستهدف بتصفية الحسابات.

إنها ذات الوجوه التي طرقت مسامعنا وتطرقه مرارا والكتاب أنفسهم الذين كاناو يدافعون عن النظام السابق هم من يجلسون في المقدمة كما العادة، ويدافعون عن النظام الحالي، والسياسيون أنفسهم الذين كانوا يدافعون عن الأنظمة السابقة، هم من يدافع اليوم عن النظام الحالي.

فأين مفتشية الدولة مما يحدث مساء كل أربعاء؟ فإما أن تحل مفتشية الدولة؟ أو تتنزع الثقة من المتهمين لديها بالفساد خلال العشرية؟  وإما أن يتم التصريح بأن هذا النظام هو امتداد للعشرية السابقة، فينتهي الأمر.

فهل سيقتنع ولد الشيخ الغزواني بما يقال له مما كان يقال لولد عبد العزيز سابقا من طرف من خدعوه؟ وإلى متى يتم تدوير المفسدين وإعادة الثقة فيهم والأطر الأكفاء من أبناء الوطن الصادقين تأسرهم البطالة في كل مكان.

لقد تأكد للجميع ومما لا يدع مجالا للشك أنه لافرق بين النظام السابق والحالي فهما وجهان لعملة واحدة، فالنظام السابق هو الحاكم ومفسدوه المعروفون هم من تمت ترقيتهم وتعيينهم بالأمس وهم من يشغل المناصب في قيادات الحزب الحاكم وفي مختلف المؤسسات الحكومية، فمن أين أتى ريس الجمهورية ومن أين أتى الوزير الأول؟ ومن هم وزراء الحكومة الحالية؟ ومن أين أتى الأمناء العامون والمدراء والمنتخبون؟ فهم جلهم من كانوا في النظام السابق.

فكفانا خداعا وكذبا ونفاقا، إن الشعب الموريتاني الذي يئن تحت وطأة الخوف والجوع والبطالة، لحري بمن يوليه لفتة حنان صادقة، فمتى يحن ذلك اليوم الذي ينتزع فيه الأمر من الكاذبين والمخادعين، وتمنح المسؤولية لمن هم أهلا لها وهم موجودون في جميع أنحاء التراب الوطني وحتى في الخارج.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث