
في عام 2006 هاجر زوجين صينين إلى أمريكا الزوج يدعى وانغ شيا وزوجته تدعى لي تانلاي، درسوا معًا في جامعة بنسلفانيا بعد التخرج، وجدوا بسرعة وظائف أحلامهم في أمريكا، حيث أصبح وانغ مهندس برمجيات موهوب لشركة تكنولوجيا رائدة..
وفي الوقت نفسه، بدأت لي حياتها المهنية في شركة أدوية مشهورة، حيث بدأت ككيميائية مبتدئة، وفي 2008 اشترى الزوجين منزلهم الأول في بلدة مونرو الجميلة، و تضاعفت فرحتهم عندما رحبوا بابنهم الاول في يناير 2009، لقد كانوا النموذج المثالي للعائلات الآسيوية الناجحة في أمريكا،
لكن في عام 2011، بدأ وانغ يشعر بالتعب والإرهاق في البداية، اعتقد أنه مجرد عرض من أعراض الأنفلونزا و ذهب إلى المركز الطبي على أمل أن تساعده بعض الحبوب على التعافي، لكن الواقع تكشف بشكل مختلف، بعد تناول الدواء، لم تتحسن حالة وانغ، بل ساءت اكثر، وبدأ يعاني من أعراض مثل الغثيان والقيء وتساقط الشعر.
لحسن الحظ أدركت احدى الممرضات أن مرض وانغ لم يكن بهذه البساطة، وأبلغت الطبيب المعالج بسرعة وتم إجراء سلسلة فحوصات، وفي 14 يناير، تدهورت حالة وانغ ، ودخل في غيبوبة عميقة في نفس اليوم الذي صدرت فيه نتائج الاختبار النهائية مؤكدة أسوأ شكوك الفريق الطبي. لم يكن وانغ يعاني من إنفلونزا ولكنه كان ضحية تسمم مروع وكانت حالته تتجاوز قدرة الأطباء على إنقاذه..
بعد 12 يوم من دخوله المستشفى، لفظ وانغ أنفاسه الأخيرة وتوفي بشكل مؤلم وغامض و نشأ السؤال ما نوع السم الذي يمكن أن يسبب مثل هذه الأعراض المروعة ابلغ المستشفى مكتب التحقيقات الفيدرالي، وكشفت نتائج التشريح عن حقيقة مخيفة، لقد تسمم وانغ بالثاليوم، ولكن ما هو الثاليوم بالضبط ولماذا هو خطير، الثاليوم هو عنصر كيميائي يستخدم على نطاق واسع في الصناعة،
يلعب دورًا مهم في إنتاج مواد مضادة للتآكل، و تُستخدم مركباته أيضًا في تصنيع المبيدات الحشرية وعوامل إزالة الشعر، ما يجعل الثاليوم خطيرًا بشكل خاص هو أن معظم مركبات الثاليوم عديمة اللون والرائحة وقابلة للذوبان بسهولة
يعني أن الضحايا يمكن أن يتناولوا أو يستنشقوه دون اكتشافه
و يصعب تشخيصها بدقة غالبًا ما تشمل علامته الاضطرابات العصبية مثل الصداع الشديد والرعشة والنوبات وحتى الغيبوبة.
غالبًا ما يعاني و مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء وآلام البطن وخاصة تساقط الشعر هو علامة مميزة تحدث عادة بعد أيام قليلة من التعرض للسم وكان من المرجح أن الشخص الذي سمم وانغ لم يكن سوى زوجة لي، وفي 29 يناير، ألقت الشرطة القبض على لي بتهمة تسمم زوجها اثناء التحقيق انهارت وبدأت في الاعتراف
لي كانت مسيطره على وانغ بشكل كامل لدرجه انه كان يقوم بأعمال المنزل نيابة عنها وكان في كل مرة يعود إلى المنزل، منهكًا، من العمل كان يقوم بأعمال المنزل ولكنه مع الوقت بدا يتعامل مع لي باستياء شديد وغالبًا ما كان يترك بعض الأعمال المنزلية عن عمد.
في إحدى الأمسيات عندما ذكّرت لي شيء عن غسل الملابس أجابها أنه سيفعل ذلك لاحقًا حدث بينهم جدال وتصاعد الجدال بسرعة وكشف عن شقوق عميقة في علاقتهم بالنسبة للي لم يكن الأمر يتعلق بالغسيل بل أظهر تغيير في وانغ لقد تحول من شخص كان يستسلم لزوجته إلى شخص مستعد دائما للجدال معها وحتى بعد ولادة طفلهم لم تتحسن علاقتهم أصبحت أكثر توتراً، واعتقدت لي أن زوجها يجب أن يقضي الوقت والجهد لتقاسم مسؤولية رعاية الطفل لكن وانغ كان عنده اعتقاد راسخ أن لي يجب أن تكون أم وتبقى في المنزل لرعاية الطفل،
في 2010 انفصل وانغ عن لي ولكنهم كانوا لايزالون يعيشون في منزل واحد لأن ملكية المنزل مشتركه و في 14 يناير 2011، كان من المفترض أن يكون هذا هو اليوم الذي يتعين على الزوجين فيه الذهاب إلى المحكمة لإتمام إجراءات الطلاق، لكن وانغ أصيب بتلك الأعراض كشفت الشرطة عن حقيقة مزعجة منذ نوفمبر 2010، طلبت لي مرارًا وتكرارًا معدن الثاليوم من شركتها مستشهدة بأبحاث العمل ولكنها كانت تقوم بخلط هذا السم سراً في طعام ومشروبات وانغ وفي مايو 2013 بدأت محاكمة لي واستخدم المدعي العام الأدلة التي تم جمعها عند اعتقال لي التي تثبت تورطها وتم لحكم بأن لي مذنبة بالقتل وحكم عليها بالسجن مدى الحياة.


