رئيس حزب الرفاه الموريتاني النائب محمد ولد فال لـ’العهد’..انتصارات المقاومة انتصارات لنا
الجمعة, 08 سبتمبر 2017 11:32

altاجرى الحوار محفوظ الجيلاني

قال رئيس حزب الرفاه الموريتاني، النائب في البرلمان محمد ولد فال، إن الانتصارات التي حققتها المقاومة والجيشان اللبناني والسوري على القوى التكفيرية "نعتبرها انتصارات لنا"، وقال ولد فال إن "هذه الانتصارات ستعود على الذين مولوا هذه العصابات ودربوها وأرسلوها الى سوريا بالخزي والعار وسينقلب السحر على الساحر". داعياً "أولئك الذين ارتكبوا هذه الحماقات وهذا الإجرام ان يعودوا الى رشدهم".

وفي حوار مع "موقع العهد الاخباري"، دعا ولد فال الدول العربية لأن تعي خطورة التغلغل الصهيوني الخبيث في القارة الافريقية قبل فوات الآوان، وقال "على هذه الدول ان تنفق جزءًا من الأموال الطائلة التي تنفقها لتدمير الدول واثارة الفتن الطائفية للتنمية في افريقيا حتى توقف هذا المد الصهيوني السرطاني". وتوجه ولد الفال الى التحالف العربي ضد اليمن بالقول:"كفوا أيديكم عن اليمن وأوقفوا هذه الحرب المجنونة وأنفقوا هذه الأموال على تنميتها بدل تدميرها". النائب محمد ولد فال، إضافة الى رئاسته حزب الرفاه الموريتاني يتولى رئاسة فريق الصداقة البرلمانية الموريتانية الإيرانية، ويعتبر أحد أبرز نشطاء التيار العروبي في موريتانيا، وهنا نص الحوار معه:

يتعرض محور المقاومة ممثلا بحزب الله والجمهورية العربية السورية وغيران لحملة إعلامية مسعورة تطال شبكات التواصل الاجتماعي والمنابر الدينية؛ ما الدوافع الحقيقية لأصحابها؟ ـ من الطبيعي جدًا ان تكون هذه الحملة، خاصة في الوقت الذي تشكل فيه هذه الدول والمقاومة الإسلامية رأس الحربة في مواجهة الرجعية العربية وقوى الاستكبار العالمي والصهيونية العالمية. إن هذا التحالف غير المقدس يعمل بكل ما أوتي من قوة في سبيل تفكيك وتدمير الأمتين العربية والإسلامية والسيطرة عليهما لما تتمتع به هاتان الأمتان من ثروات وموقع استراتيجي في قلب العالم.

وتلعب الدول العربية الرجعية، دور الممول والمؤطر للقوى التكفيرية التي دمرت ليبيا، وسعت الى تدمير سوريا منذ أكثر من ست سنوات؛ لذلك، فإن هذه الحملة تأخذ الآن أبعادا عسكرية وسياسية واقتصادية، كما أنها سعت إلى إثارة الفتن الطائفية لتدمير قوى المقاومة والأطراف الداعمة لها عبر الحملات الإعلامية المغرضة، لكننا، ولله الحمد، نرى الآن بعون الله سواعد المخلصين من هذه الأمة تحقق انتصارات مدوية، وندعو الله ان تعيد للأمة مكانتها وحريتها وإرادتها المسلوبة. يقوم إمام الجامع الكبير في نواكشوط في كل مناسبة دينية بالتحريض الطائفي ويدعو في كل مرة الى قطع العلاقات الموريتانية مع ايران، ما موقفكم من هذا التحريض الخطير بوصفكم رئيس فريق الصداقة البرلمانية الموريتانية الإيرانية؟

ـ يؤسفني جدًا أن يقوم عالم كبير كالإمام احمدو بالدعوة إلى التفرقة بين المسلمين بدل ان يلعب دورا مهما في وحدة المسلمين والتقارب بينهم، بصرف النظر عن مذاهبهم وطوائفهم.. واعتقادي، ولاشك أنه أعلم بذلك، أن ما يمليه الدين والأخلاق والقيم الإسلامية ليس بث الفتنة والشقاق بين المسلمين..

 

أما فيما يتعلق بدعواته لقطع العلاقات مع إيران، فيجب عليه أن يعرف أن الدول تقيم العلاقات حسب مصالحها وليس وفق لنتمائها الطائفي والمذهبي، فنحن نملك علاقات مع الصين الشيوعية وروسيا وأمريكا الكافرة وغيرها من الدول.. وأدعوه أن يوجِّه حملته على حالة الإلحاد التي بدأت تنتشر في البلاد بدل توجيهها إلى طائفة من المسلمين يجمعها معه دين واحد ورسول واحد وقرآن واحد.

 

ثانيًا، من المستغرب أن يقول في خطبته السابقة أن كل قضايا المسلمين تتعلق بهم جميعًا، ثم يدعو السعودية إلى سحب سفارتها من طهران، علمًا بأن السعودية تملك سفارة في طهران وهي قريبة من مسكن القائم بأعمالنا هناك، ومساحتها تزيد على مساحة الملعب الالوبي وفيها قائم بأعمال، وكذلك الكويت والإمارات وعمان وقطر، كل هذه الدول لها سفارات قائمة وسفراء؛ فلماذا لا يدعو هؤلاء الى قطع علاقاتهم مع إيران.. لعلمه الكريم، فإن وفدًا سعوديًّا أخذ التأشيرات لدخول إيران والتحضير لعودة السفير السعودي رسميا الى ايران، كما أن هناك أيضا وفدًا إيرانيًّا قد أخذ التأشيرات للذهاب الى السعودية والتحضير لفتح السفارة المغلقة هناك، فالعلاقات الدبلوماسية شأن يخص الدول ومصالحها ومن لا يفهم به كثيرا من الأفضل أن يبتعدوا عنه.

لكنه مفتي موريتانيا، ولذا ألا ترى لكلامه صفة رسمية؟ ـ الإمام، رغم احترامي له، إلا أنه ليس مفتي موريتانيا، فالإفتاء لدى المجلس الاعلى للإفتاء والمظالم، الذي يرأسه العالم الجليل والمحترم محمد المختار ولد امباله (اطال الله عمره).  

ما هوية وطبيعة الجهات التي تقوم بهذه الحملات؟ أمذهبية هي أم ايديلوجية؟ ام انها مرتبطة بانظمة لها خصومة او احقاد ضد الجمهورية الاسلامية في إيران؟  

ـ هذه الحملة تقوم بها مجموعات متعددة المذاهب والايديولوجيات؛ منها من هو رأسمالي رجعي غربي، معاد للتوجهات التقدمية الثورية، وهي مجموعات متصهينة تتبع لبعض الحركات الماسونية، وبعض المنظمات الغربية التي تعمل تحت أغطية مختلفة إنسانية وحقوقية؛ لكن هدفها الأساس هو تفكيك وإضعاف دول العالم الثالث. إضافة الى المجموعات المتأسلمة ولا اقول الإسلامية التي تتناقض في خطها الايديولوجي مع دول وأحزاب خط المقاومة بسبب سعيها السياسي والايديولوجي للسيطرة على دول المنطقة، خاصة العربية والاسلامية، وهي حركات تحمل أفكارًا مصابة بقصر النظر السياسي والأفكار الأحادية التي أفشلت معظم تجاربها السياسية وان كان هذا الخط الاخير يخفف الآن من حملته بسبب الأزمة بين دول الخليج والتقارب القطري الايراني. هذا إضافة الى الدور الكبير للتيار الوهابي التكفيري الذي تغلغل بسبب البعثات التعليمية الى السعودية، تغلغل في كثير من الأقطار الاسلامية وانتشر بسبب تخفيه تحت عمامة اهل السنة والجماعة، وهو بعيد عن ذلك مع بعض الأئمة للأسف الذين انحدروا تحت هذا الخط لاسباب عديدة..

 

انتصارات المقاومة وسوريا كيف ينظر حزب الرفاه الموريتاني الى الانتصارات الأخيرة التي حققتها المقاومة الإسلامية عند الحدود اللبنانية السورية ومختلف المناطق السورية خاصة وان حزبكم كان من أوائل من انحاز لخط المقاومة؟

ـ أولا، هذه الانتصارات نعتبرها انتصارات لنا وهي انتصارات كبيرة وعظيمة نشكر الله ونحمده عليها "وما النصر الا من عند الله" صدق الله العظيم. هي انتصارات للقوى التقدمية الوطنية المناهضة للثالوث اللعين الرجعية العربية والصهيونية، وقوى الاستكبار العالمي.. هذا الثالوث الذي لم يدخر جهدا بشريا ولا ماديا في سبيل إسقاط سوريا المقاومة وحزب الله البطل والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكان هدفه الرئيس هو إسقاط قلعة العروبة الصامدة وقلبها النابض، سوريا، عقابا لها على دورها الصامد المقاوم للكيان الصهيوني ومن يقف خلفه من سفلة الأمة، لكن بفضل الله وعونه خاب مسعاهم وسقطت آمالهم وانهارت معنوياتهم، وها هي القوى التكفيرية التي جمعوها من الشتات كشذاذ الآفاق تنهار تحت ضربات الجيش العربي السوري والمقاومة وكذلك الجيش اللبناني وجميع الأوفياء للمقاومة، ولاشك ان هذه الانتصارات ستعود على الذين مولوا هذه العصابات ودربوها وأرسلوها الى سوريا بالخزي والعار وسينقلب السحر على الساحر ولاشك انهم سيدفعون ثمن ذلك غاليا في البلدان التي تولت هذا الإثم. إننا في حزب الرفاه في موريتانيا، واذ نعتبر هذه الانتصارات التي تحققت هي انتصارات لأحرار الأمة ولأحرار العالم اجمع، ندعو أولئك الذين ارتكبوا هذه الحماقات والإجرام الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الأمة من تمويل وتحريض وتدريب وتسليح لقتل أبناء أمتهم ان يعودوا الى رشدهم، وان يتداركوا ما بقي لهم من أخلاق، إن وُجد لديهم، كما نؤكد وقوفنا الدائم مع الخط المقاوم الرافض لاغتصاب المقدسات واهانة أهلنا في فلسطين والرافض لسيطرة قوى الاستكبار العالمي على مقدراتنا وحرية اختياراتنا، وانتهز هذه الفرصة لأندد اشد التنديد بما يجري من حرق وقتل وتشريد للمسلمين في ميانمار على يد عصابات حكومة اتشانصو والنظام العسكري الذي سبقها وأدعو كافة المسلمين وأحرار العالم وادعياء حقوق الإنسان الى الوقوف في وجه هذه الحكومة الاجرامية والتحرك فورا الى وقف هذه المجازر البشعة التي لم يسبق لها مثيل كما أندد أشد التنديد بصمت العالم الاسلامي الذي لم يتحرك بما فيه الكفاية لوقف هذه المجازر والملتهي في صراعاته الداخلية بدل ان يواجه قضايا الامة الكبرى.

 

كفوا ايديكم عن اليمن

 

كيف ينظر حزبكم لما يقوم به ما يسمى بالتحالف العربي من قتل وتدمير في اليمن وهذه الحرب التي تقارب العام الثالث دون أي نتيجة تذكر؟ ـ ما يجري في اليمن تنفطر له الأكباد وتتمزق له القلوب، خاصة وانه يجري بأيادٍ عربية مسلمة فالحرب في اليمن هي حرب بين الاشقاء اليمنيين الذين نعتبرهم ابناء عمومة واهل وما يعانونه نعانيه. وعليه، فاننا ندعو مرة اخرى كما دعونا سابقًا، الى وقف هذه الحرب المجنونة التي قتلت النساء والاطفال والشيوخ، ودمرت الممتلكات بل اهلكت الحرث والنسل، وعلى الاخوة اليمنيين من جميع الاطراف ان يعودوا الى الحوار بينهم وحل مشاكلهم والابتعاد عن الاستقواء بالقوى الخارجية مهما كانت قريبة لأن التاريخ أظهر أنها تقتل ولا تحيي وتدمر ولا تبني وتفكك ولا تجمع، عليهم ان يدركوا ذلك جيدا وان يبدأوا حوارهم الوطني بعيدا عن المؤثرات الخارجية لتدارك ما بقي من وطنهم. ولما يسمى بالتحالف العربي، أقول له " كفوا ايديكم عن اليمن واوقفوا هذه الحرب المجنونة وأنفقوا هذه الأموال التي تدمر هذا البلد على التنمية فيه، وعلى الوحدة بين أبنائه، عندها تكونون إخوة وآباء وموجهين ومرشدين؛ اما الآن فأنتم اعداء بسبب ما يعانيه اليمن من قتل وامراض انتشرت في جميع مفاصله ولا يمكن لهذه الحرب الجنونية ان تستمر خاصة وان استمرارها لا يدمر اليمن لوحدها بل يدمر اكثر من يخوضها ضد اليمن.

 

"اسرائيل" تتغلغل في افريقيا تستعد التوغو لتنظيم قمة افريقية اسرائيلية في اكتوبر القادم بحضور عدد من زعماء القارة وقادة الكيان الصهيوني، ما الدور المطلوب وطنيا وعربيا لإجهاض هذا التغلغل الصهيوني الملاحظ في القارة السمراء؟ ـ للاسف الشديد ان الكيان الصهيوني بدأ يعود الى بعض الاقطار الافريقية نتيجة غياب الدور العربي والاسلامي وضعف الدور الدبلوماسي لمعظم دولنا، فمعظم الدول العربية اشتغلت في السنوات الاخيرة بصراعات محلية عقيمة، دمرت بعضها وكلها كانت بتخطيط صهيوني غربي لاضعاف هذه الدور وفتح المجال أمام الكيان الصهيوني ليتمدد كسرطان خبيث داخل المجال الحيوي للامة ممثلة في افريقيا وبعض الدول الحليفة في امريكا اللاتنية وآسيا.

أما على المستوى الوطني، فان فخامة السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيزن قد لعب دورا كبيرا في مواجهة هذا التغلغل وذكر في مقابلة له مع صحيفة الأهرام بعد مؤتمر القمة العربية في نواكشوط ان مصالح افريقيا مع العرب اكبر من مصالحهم مع الصهاينة لكن وللاسف لم يجد من يؤازره في هذا الموقف بسبب السقوط الرهيب للانظمة العربية الحالية والتي ظهر ان الكثير منها يمد أياديه المرتعشة خفية الى هذا الكيان الغاصب، ما أعطى نفسا لهذا الكيان ان يبدأ حملته للدخول الى افريقيا وغيرها، آن الآوان لأن تعي هذه الدول العربية القائمة خطورة هذا التغلغل الخبيث لهذا الكيان وان تتدارك خطورته قبل فوات الأوان، وعليها ان تنفق جزءًا من هذه الأموال الطائلة التي تنفقها لتدمير الدول واثارة الفتن الطائفية لتنمية أفريقيا حتى توقف هذا المد الصهيوني السرطاني. ونحن  نعمل على مواجهة هذا المد اللعين من خلال اتصالات عديدة مع بعض اصدقائنا في عديد الدول الافريقية منها السينغال ومالي وغامبيا واتشاد والنيجر ونيجيريا.

 

نقلا عن موقع العهد الاخباري

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث