المفكر اسعد السحمراني:هناك جهلة او أشباه علماء يلوون أعناق النصوص لإشعال الحرب بين أهل العقيدة
الاثنين, 16 يناير 2017 10:03

 altالأستاذ الدكتور الأستاذ اسعد السحمراني مفكر عربي من لبنان يعمل أستاذا للعقائد والأديان المقارنة في في جامعة الإمام الاوزاعي في لبنان الف عديد الكتب وله مشاركات فكرية في عديد الأنشطة الثقافية والأكاديمية متهم بالماسونية العالمية وله كتب قيمة حول خطرها.. السحمراني مسؤول الشؤون الدينية بالمؤتمر الشعبي اللبناني وقد التقت به النشرة المغاربية خلال زيارته لموريتانيا للمشاركة في الأنشطة السنوية للتجمع الثقافي الإسلامي بموريتانيا وأجرت معه الحوار التالي:

النشرة المغاربية كيف تنظرون واقع الأمة اليوم؟ الأستاذ الدكتور الأستاذ اسعد السحمراني: ان الأمة العربية  والعالم الإسلامي اليوم يعيشان في هذه المرحلة تحديات من كل حدب وصوب فالتحدي الأول  والأساس هو تحدي الاستعمار الصهيوني الاستيطاني ألاحتلالي في فلسطين والذي شرد شعبا وصادر ترابا ووطنا وعمل على تهويد المقدسات.. يليه تحد الاستعمار عامة المباشر منه كالاحتلال الأمريكي البريطاني لأفغانستان والاجتياحات بالقواعد العسكرية والأساطيل، أو نهب الثروات مع الغزو  للعقل واللفكر...  وبعد ذال يأتي التحدي الداخلي الذي يتمثل في الاقتتال والاحتراب الذي يقوم به تكفيريون إرهابيون فسدت أفكارهم وأفهامهم فانطلقوا من ذواتهم او موظفين من قبل الأجنبي الطامع في  بعثرة بلدانهم في انتهاكا لحرية الإنسان وحرمة بيوت العبادة  ومنهم من دمر التراث والإرث الثقافي والمادي  لينسف التاريخ والذاكرة  وهذا فريق يقدم صورة بشعة قبيحة أمام غير المسلمين والإسلام منها براء .. وهناك تحد  الحكومات المستبدة  التي تتعسف في استعمال حق السلطة  فتملأ أقبية السجون  بالأحرار والمفكرين  والمناضلين وتساوي بينهم وبين المجريمن والخونة والفاسدين  ومن الحكام من يبذر في إنفاق الثروات على المفاتن الدنيوية وإرضاء شهواته وشهوات من حوله ويهمل التنمية  والتربية والتعليم والطباعة والمسكن وفرص العمل وهي ابسط الحقوق كل هذه الأشياء جعلت أكثر من عمامة سوداء في فضاء الأمة  لكن المواجهة ممكنة  وهنا ثابتون بالقول والعمل  مناضلون باليد واللسان  ومقاومون أبطال ضد الصهيونية والاستعمار  و والمبشرات كثيرة من اجل أن تنجو الأمة  وتعود من معاناتها والمرجعية قول الله تعالى " لا تياسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون..." صدق اللعظيم.

altالنشرة المغاربية:شهدت امتنا في سنواتها الأخيرة ما سمي بالربيع العربي كيف ترون تأثيرات هذه الظاهرة على حال الأمة اليوم؟

 

الأستاذ الدكتور اسعد السحمراني :انني مع إخواني في المؤتمر الشعبي اللبناني ومجموعات كبيرة من الأمة قد قلنا منذ البداية انه ليس ربيعا بل هو شتاء مظلم وظالم ونفق مكتم، ومؤامرة  كبرى خطط لها الصهيوالامريكان  من اجل تفتيت الأمة العربية أولا والعالم الإسلامي ثانيا إلى دويلات طائفية او مذهبية او عرقية تحت عباءة ما سموه بالشرق الأوسط الجديد وهو مشروع اقترحه ابيرييز الصهيوني 1993 ورأينا كيف تلقفه الرئيس جورج بوش الابن في واشنطن سنة 2000 .. فالصهيوني والأمريكي هما المخططان، وكان بين جلدتنا بعض في السلطة مأمورين من الأمريكي كي ينفقوا الأموال بشكل سخي ويستقدموا الإرهابيين الذين اهلكوا الحرث والنسل بمجازر سادية في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيره ومنهم من سهل ذالك في لبنان وفي تقسيم السودان وفصل جنوبه وربطه بالعدو الصهيوني وأمريكا...

وما شهدته مصر  من عمليات إجرامية ضد الجيش والدولة  وما لا تخلوا منه ساحة أحرى من ساحات  من أعمال الإرهاب وخاصة ما يحدث في مالي  ومن الطبيعي ان الأمريكان والصهاينة جندوا مجاميع ممن جمعيات يسمونها وكالة التنمية الإفريقية باسم العمل المدني والأهلي وباسم المؤسسات والسلم او مجاميع قديمة كالماسونية وما يشاكلها من منظمات هدامة مع كل هؤلاء وما ينفقونه على الإعلام والإعلان لنشر الفتن والمفاهيم المغلوطة والمفاسد والرذائل والأخلاقيات الهابطة لذالك قلنا ولازلنا نقول ونكرر ان رأس الأفعى موجود في التغول الأمريكي الصهيوني والواجب لمن أراد  ان يتخلص من الأفعى  ان يقتل رأسها أولا كما قال الشاعر

 

لا تقطعن ذنب الافعى وترسلها ** ان كنت شهما فالحق رأسها الذنبا..

 

النشرة المغاربية: كيف تفسرون موجة التكفير والفتاوى التي يصدرها  بعض المشايخ اليوم بخصوص الشيعة ومن يخالفهم الراي؟

 

الأستاذ الدكتور اسعد السحمراني: ان من أنواع الفتن الشيطانية تسويق أحكام مغلوطة  بشأن العقيدة او في مسائل المذاهب الفقهية وقد عمد إلى هذا جهلة أو أشباه علماء يلوون أعناق النصوص ويبنون الإحكام على الجهل والنقص في المعرفة فنجده قد اختلقوا صراعات موهومة بين المذاهب الفقهية وفي الحقيقة هناك صراعات  وتسابق على النفوذ الإقليمي للدول ويلبسونه عباءة الدين من باب التسويق والترويج والصحيح ان يكشف كل عن قناعه ويتحدث عن مشروعه السياسي وان يطلع إلى نفوذ من غير ان يلبس جلباب الدين فالإسلام دعا إلى التفقه ونهى عن التفتت واقرت الآيات البينات بالوحدة وبين المؤمنين ولم يأتي ما يقول  لهم تعصبوا أو تمذهبوا او احتربوا تحت هذه الشعارات ...ثم إذا كان الإسلام قد قبل في مجتمع ان تنتمي معه الى المواطنة لغير المسلمين ووقع قواعد للتعامل معهم فالأولى في الوحدة الوطنية وهي المطلوبة ان نقبل لأهل القبلة من المسلمين  وانصح الجميع بقراءة هادئة  ومناسبة لواقع العلاقات استنادا إلى الآية الكريمة 17 من سورة الحج ومنها قوله تعالى  " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ......" صدق الله العظيم.

اذن استنادا إلى هذه الآية الكريمة فالحكم والمفاصلة تكون في عالم الآخرة بامر الهي وليس بأمر من احد من البشر وليس لأحد أن يدعي مفاتيح الجنان والدخول إليها أمر الهي.

ومن اجل المعالجة نحتاج الى ان يعمل الأزهر الشريف لما له من مكانة ومرجعية متعارف عليها مع النجف الشرف لما لها كذالك من مكانة ومرجعية وبعدها نستدعي كل المرجعيات والحالات العلمائية للإسهام وصناعة الوحدة والاستقرار والألفة..

النشرة المغاربية:كيف كانت موريتانيا في نظركم وكيف تقيمون اسهمات قيادتها الوطنية في قضايا الامة اليوم؟

الأستاذ الدكتور اسعد السحمراني :إنني بكل محبة وتقدير اكرر ما أعلنته سابقا من تقدير للجمهورية الإسلامية الموريتانية رئيسا وقيادة وعلماء وشعبا لمواقفهم الوطنية في ما يخص القضية الأولى فلسطين او قضايا الأمة العربية والعالم الإسلامي وهذا دليل أصالة راسخة عربية  وإسلامية لدى الشناقطة ولدى كل مكونات موريتانيا.. ومن الاشراقات في هذا الجانب قطع العلاقات مع العدو وجرف السفارة  وإطلاق اسم شارع القدس وعلى ابرز شوارع العاصمة نواكشوط مضاف إلى ذالك مساهمة موريتانيا في كل القضايا على المستوى الرسمي والشعبي من اجل القدس  وكل قضايا الأمة الكبرى وآخرها استقبال القمة العربية وما وجده الضيوف من الحفاوة وكرم الضيافة  وهو أمر يرد على كل من أراد أن ينال من شموخ هذا البلد وعنفوان أهله وأصالتهم لذالك ما دعيت مرة إلى فعالية في موريتانيا وبشكل خاص من قبل عائلة آل النحوي إلا ولبيت وأنا بكل سرور  وحيث تربطني صلة رحم وصلة فكر ووحدة مقاصد مع كل أبناء أمتي وبشكل خاص الأهل في موريتانيا فلهم على كل المستويات كل عرفان و شكر وكل تقدير لمواقفهم  وشكرا لكم...

النشرة المغاربية: شكرا لكم

اجرى الحوار /محفوظ الجيلاني

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث