المصطفى ولد حبيب ولد منتالي ايران جمهورية تقوم على اساس الحكم بشرع الله وهي تتعرض لحملات كاذبة
الاثنين, 09 يناير 2017 12:01

altالمصطفى ولد حبيب ولد منتالي شيخ محظرة اهل منتالي في قرية اجدير مدرس سابق في التعليم الثانوي وهو سليل آل منتالي المعروفة بانها المركز الاول للطريقة الشاذلية فرع "الناصرية" في منطقة اترارزة..الاستاذ المصطفى عاد مؤخرا من رحلة قادته الى كل من لبنان وايران وقد التقت به "النشرة المغاربية" واجرت معه الحوار التالي حول الزيارة وانطباعاته عنها..

 سؤال: قمتم مؤخرا ضمن وفد من ابناء الطرق الصوفية في موريتانيا يزيارة للبنان و للجمهورية الاسلامية الايرانية ماهي اهداف هذه الزيارة وكيف كانت انطاباعاتكم عن ما شاهدتم؟

الاستاذ المصطفى.. بسم الله الرحمن الرحيم استدعيت ضمن مجموعة من ابناء الطرق الصوفية في موريتانيا الى جمهورية لبنان وجمهورية ايران الاسلامية بهدف التعرف والتعارف ..

التعرف على الطرق الصوفية في الدولتين ومشايخها والتعارف مع القائمين على شؤون الزوايا الصوفية الدولتين وكانت بدايتنا في لبنان  وهناك كنا ضيوفا على اتحد علماء لبنان.. وهو هيئة مختلطة من علماء السنة والشيعة  واجرينا عدة لقاءات مع اكابر اعضاء هذا المجلس من علماء الطائفتين واطلعونا على ما مجريات الساحة الصوفية في لبنان فكان لنا لقاء مع رئيس الاتحاد وبعض اعضاء هيئته التنفيذية... كما زرنا الحوزة الدينية في صيدا بجنوب لبنان... وهي جامعة شيعية وتناقشنا مع اعضاء مجلس التدريس فيها حول بعض الامور العقدية ،وموقف اهل السنة منها .. وكان لنا الى جانب ذالك لقاء مع بعض الاعضاء البارزين في المقاومة الوطنية في لبنان.

وكانت انطاباعاتنا حول هذا الجزء من الزيارة انطاباعات اعجاب واحترام لما لقيناه وما لمسناه من انسجام ووئام تام بين اعضاء الطائفتين خصوصا رجال الدين القائمين عليهما..

والاعجاب كذالك بمواكبة رجال الدين سنة وشيعة لما تقوم به المقاومة من جهاد ضد العدو الاسرائيلي .

سؤال:وماذ عن الشق المتعلق بالزيارة للجمهورية الاسلامية؟

الاستاذ المصطفى: بعد زيارتنا لبيروت وتجولنا في نواحي عدة منها وزيارتنا لبعض المعالم الكبيرة والبارزة في هذا البلد خصوصا منها ما يتعلق بالمقاومة... طرنا الى طهران وكانت محطتنا الاولى مطار الامام الخميني رحمه الله تعالى ومن هناك توجهنا مباشرة الى مدينة قم وهي المدينة الدينية والعلمية للشيعة في ايران.. وهناك التقينا كثيرا من قادة العلم والراي في المدينة اساتذة جامعات وعلماء بارزين، وهنالك زرنا ثلاثة مؤسسات علمية جامعية احداها جامعة المذاهب الاسلامية اذ تدرس هذه الجامعة المذاهب الاسلامية المعترف بها كالمالكي والشافعي والحنبلي والحنفي بالاضافة طبعا الى المذهب الامامي الاثني عشري.. وكانت لنا ندوات تبادلنا فيها  الآراء مع الاخوة الايرانيين في شتى المناحي العلمية خاصة المناحي العرفانية التي لها مساس بالتصوف وبالنسبة لي كانت لدي خلفية معرفية لا بأس بها عن المذهب الامامي واعلم مدى تقارب المذهبين المالكي والامامي فان لهذين المذهبين تقاطعات كبيرة في كثير من المسائل الفقهية وقد يعود ذلك ان الامام مالك رحمه الله اخذ عن جعفر الصادق فكان من اشياخه ولم نلحظ خلال هذه اللقاءات أي شيء يدعوا الى الربية او الشك في ان الاخوة الشيعة يعادون السنة، او انهم يريدون تشييع السنة هذا من ناحية ومن ناحية اخرى لاحظنا ان الاخوة في الحوزات لعلمية هناك حريصون على كل ما يخدم الوحدة بين ابناء المسلمين دون تمييز وان هنالك ثوابت تجمعنا مع الاخوة الشيعة على راس هذه الثوابت حب اهل البيت واحترامهم و العداء لليهود المغتصبين، والعمل من اجل تحرير البلاد الاسلامية من شرهم لا جرم ايضا ان هالك ايضا اتحادا في الموقف بيننا وبين الاخو الشيعة في مواجهة الموجهات التكفيرية التي اجتاحت العالم الاسلامي ومناهضة للفكر الوهابي المعادي للتصوف.

وبعد ما امضينا في مدينة قم اتجهنا الى مدينة سننداج وهي عاصمة اقليم كردستان ايران وهنالك امضينا عدة ايام نتجول بكل حرية بين مساجدها وزواياها الصوفية ونلتقي بمن اردنا ان نلتقي به من المواطنيين وكانت لنا جلسة روحية ممتعة مع امام مسجدها الجامع وهو عالم كردي شافعي وقد تباحثنا معه في اوضاع اهل السنة في ايران.

وقد اكد لنا ان اهل السنة في ايران يمارسون شعائرهم الاسلامية حسب مذاهبهم إن شافعية او حنفية فان الايرانيين السنة في الشمال متمذهبون بالمذهب الشافعي  وقد اقام بهم قائد الثورة في ايران الامام  علي خامنئ جامعة اسلامية كبرى تسمى جامعة الامام الشافعي وفي المنطقة الشرقية من ايران يدين المواطنون بالمذهب الحنفي وكذلك في الجانب الغربي من ايران  وهناك التقينا بكردي من اهل السنة عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو اعلى سلطة في الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو الذي ينتخب مرشد الثورة..

وقد اكد لنا كل من لقينا وهو غير قليل من ابناء طائفة السنة  في سوننداج وفي طهران وفي قم الانسجام التام والوئام التام بين الطائفتين في ايران  ويكفي شاهدا على هذا ان مساجد اهل السنة هم نفس مساجد اهل الشيعة ومساجد اهل الشيعة هم مساجد اهل السنة بحسب المنطقة التي يتواجد فيها المسجد فان وُجد المسجد في منطقة اغلبية اهلها سنة كان القائمون على المسجد من اهل السنة واهل الشيعة يصلون معهم كباقي المسلمين،  والعكس صحيح وفي مناطق ايران توجد  ستة عشر الف مسجد جامع مسجل  ائمتها سنة دع عنك غير المسجل وغير الجوامع.

هذا في الناحية الدينية اما من الناحية الحضارية والمدنية فقد لاحظنا انه بعد قيام الثورة الاسلامية شهدت ايران نهضة عمرانية حضارية لا مثيل لها فالمشاريع العلمية الكبرى  والتكنولوجية والعمرانية لا حصر لها وفي جميع المجالات مما يجعل تجربة الثورة الاسلامية في ايران تجربة فريدة  يمكن ان تكون مثالا يحتذى لبقية الدول الاسلامية..

لم يكن في زيارتنا للجمهورية الاسلامية الايرانية أي منحى سياسي فلم نتصل باي قطب سياسي لا في وزارة الخارجية ولا أي قطاع آخر انما كانت  الزيارة زيارة علمية  ودينية بامتياز.

سؤال: وما هي خلاصة انطباعكم شخصيا عن  الجمهورية الاسلاميةالايرانية  في   ما نراه اليوم من حملات اعلامية شرسة تستهدف هذا البلد فتارة تتهم بسب الصحابة وتارة نشر التشيع و التغول على المنطقة وغير ذلك من موجات التحريض الاعلامي الخطير؟

 الاستاذ المصطفى :الذي استخلصته شخصيا من هذه الزيارة ان الحملات الاعلامية التي تشن ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية  هي حملات كاذبة مفتراة منطقلة من نقطتين:

اولاهما: الاحساس بالغيرة مما وصلت اليه الجمهورية الاسلامية من تقدم وازدهار في شتى المجالات .

ثانيهما: الفكر الوهابي التكفيري الذي لا يخص اهل الشيعة بعدائه بل يصبه كذلك ضد اهل السنة في مشارق الارض ومغاربها والحق الذي لا مراء فيه ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة اسلامية تقوم على اساس الحكم بشرع الله صحيح انه حسب الرؤية الامامية لهذا الحكم وتخدم شعبها من اجل رقيه وازدهاره وتسعى لان يجتمع شمل المسلمين وتتحد كلمتهم  في مواجهة اعدائهم من اليهود والصليبيين وغيرهم ، هذا هو ما استخلصته وهذا هو ما يشهد به الواقع.

وما شهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين..

اجرى الحوار محفوظ الجيلاني

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث