حتى لاتكون السياسة نصبا او احتيالا
الخميس, 17 أكتوبر 2019 11:21

altقديما قالت العرب لا دخان بلا نار فهل هناك جهات تقف خلف ما تشهده الاغلبية من صراعات؟ ام ان الامر اجتهاد فردي لاغير فاليوم تشير كل التحركات السياسية وكل التصريحات والتسريبات الاعلامية هنا وهناك الى وجود مساعي سياسية تتحرك تحت الارض لخلق هوة بين اركان النظام الحالي وخاصة بين رئيس رئيس الجمهورية الحالي والرئيس السابق

هناك قوى سياسية وحزبية وجهاتية ومجموعات من اصحاب المصالح تسعى وبصوت عالي بكل جهد وعبر كل وسيلة ممكنة الى اختراق هذه الحالة وايجاد وسيلة للنفاذ منها الى قلب الرئيس الجديد من خلال ضرب العلاقات التاريخية الوثيقة بينه وبين صديقه الرئيس السابق ومن بعد ذلك استهداف كل رموز الحقبة الاخيرة من شخصيات ورجالات وكأن الرئيس الحالي قادم من وراء البحار ولم يكن في الواقع هو الرجل الثاني في ذلك النظام الذي يراد محوه واجتثاث كل جذوره كما يهوى ويشتهي خصومه الجدد والقدامى. اليوم الرموز السياسية التي تزعم حمل لواء الذراع السياسية للرئيس تشكل في الواقع اساءة للرئيس نفسه كونها لاتحمل اضافة نوعية له ولا لنظامه وهي لاتمثل الجديد الذي يلبي طموح الشارع السياسي بل ان منها ما يشكل مصدر نفور ويأس لدى غالبية المجتمع الذي يعرفها كما يعرف الليل والنهار.. فما ترفعه هذه المجموعات من شعارات سياسية ومن متاهات ديماغوجية لايحمل اي شحنات صادقة لكونها نابعة من افكار مصلحية ضيقة لقلة من السياسيين المحترفين والمتلونين حسب الطلب وييتموت محاولاتها في المهد ولن تقوم لها قائمة.

ومما يحسب لنظام الرئيس السابق انه اعطى للسياسة مفهوما آخر حين رفض ن تكون ترفا او نصبا او احتيالا او واغلق الباب في وجه اشخاص تعودوا على ان يجعلوا من السياسة راس مال ثابت يعتمد على المراوغة والتلون الحرباوي.

انطلاق من ذالك علينا جميعا ان نترك فخامة رئيس الجمهورية وحكومته لتنفيذ البرنامج الانتخابي وان لا نعرقل تنفيذ سياساته الهادفة الى تحقيق ما وعد به للموريتانيين وعلينا ان لا ندخله في متاهات وصراعات سياسية تغذيها مجموعات مردت على الوقيعة والنميمة وضرب الانظمة بعضها ببعض لحاجة في نفس يعقوب..

محفوظ الجيلاني

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث