الجالية المغربية المقيمة في موريتانيا تخلد الذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال
الأربعاء, 11 يناير 2017 23:03

altبحضور القائم بالاعمال في السفارة المغربية سعادة السيد الحسن بنموساتي وعدد كبير من طاقم السفارة المغربية في نواكشوط و جمع كبير من افراد الجالية المغربية  المقيمة في موريتانيا نظم المركز الثقافي المغربي في نواكشوط مساء اليوم تظاهرة 

 لتخليد ذكرى  تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال الوطني التي تجسد قمة التلاحم بين الملك والشعب التظاهرة افتتحت بآيات من  الذكر الحكيم  وعرض عالى هامشها معرض للكتب التي تؤرخ لنضال المغرب كما تم عرض شريط وثائقي تضمن شهادات مؤرخين عاصروا حقبة الاستقلال وبعض كبار الباحثين كما القى ممثل الجالية المغربية في موريتانيا  السيد عبد الخالق الوجداني كلمة قيمة حول الحدث دعا خلالها الى قراءة الفاتحة على روح سعادة السفير عبد الرحمن بن عمر سفير المملكة سابقا في موريتانيا  وذالك قبل ان يلقي مدير المركز السيد محمد فيصل فرشادو كلمة قيمة  رحب فيها بالحضور ومشيدا بهذه الذكرى العزيزة على قلوب كل المغاربة وهذا نص الكلمة

altالسيد الحسن بنموساتي، القائم بالأعمال بسفارة المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية ،

السيدات والسادة أعضاء السفارة وأعضاء الجالية المغربية،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إنه لمن دواعي سرورنا جميعا أن نلتقي مرة أخرى في أجواء أخوية وعائلية، وفي هذا الفضاء الرمزي، لنحتفل بإحدى أعز وأبرز الذكريات الوطنية في سجل مسيرة النضال والكفاح الوطني وبطولاتهما الخالدة، ألا وهي ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال  في عيدها 73.

ويعد تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال حدثا تاريخيا ذا رمزية خاصة، جسد صورة من أقوى صور التلاحم بين الملك كرمز لكيان الأمة والدولة وبين شعبه المفعم بالروح الوطنية العالية، والمستعد لبذل النفس والنفيس دفاعا على الثوابت والمقدسات.

 

نتحدث عن سياق تاريخي دولي كان يغلي بالأحداث المتسارعة، وعن زمن مغربي فياض بالوعي والإحساس الوطني يسمو على كل الاعتبارات، حيث الدفاع عن الأرض والكرامة الوطنية من أوجب الواجبات وأقدسها لتحقيق السيادة الوطنية.

alt ففي مثل هذا اليوم من سنة 1944، و بتنسيق بين الملك محمد الخامس  والوطنيين، تم تدشين مرحلة جديدة من مراحل النضال والكفاح الوطني الذي انتقل من مجرد مطالب بالإصلاحات إلى المطالبة الصريحة والعلنية باستقلال المغرب وممارسة سيادته الوطنية تحت قيادة ملك البلاد الشرعي محمد بن يوسف، وذلك من خلال وثيقة 11 ينايرالتي وقعها 66 من أعضاء الحركة الوطنية، يمثلون مختلف الأعمار والشرائح  الاجتماعية وجهات المغرب، بينهم امرأة واحدة، هي السيدة الفاضلة المرحومة مليكة الفاسي. وقد تمثلت أهم مطالب ومضامين وثيقة 11 يناير فيما يلي:

1- المطالبة باستقلال المغرب ووحدة ترابه تحت ظل صاحب الجلالة الملك محمد الخامس،

2- الالتماس من جلالته السعي لدى الدول التي يهمها الأمر للاعتراف باستقلال المغرب وضمان هذا الاستقلال ووضع اتفاقيات تحدد ما للأجانب من مصالح مشروعة في إطار السيادة المغربية،

 

3- الالتماس من جلالة الملك أن يشمل برعايته حركة الإصلاح الذي يتوقف عليه المغرب في داخله، ويكل لنظره السديد إحداث نظام سياسي شوري تحفظ فيه حقوق سائر عناصر الشعب المغربي وسائر طبقاته وتحدد فيه واجبات الجميع.

وقد تم تقديم الوثيقة إلى سلطات الحماية، وسلمت نسخ منها إلى سلطات الدول العظمى آنذاك، البريطانية والأمريكية والسوفييتية.

وطبعا، ردت سلطات الاحتلال بأبشع صور الاعتقالات والترهيب والتنكيل والإبعاد والنفي، ولكن الظلم والاستبداد والتعسف ما كان ليزيد الوطنيين إلا صمودا وقوة وعزما من أجل انتزاع الحق المشروع. وإننا إذ نخلد هذه الذكرى الوطنية المجيدة لنعتز ونفخر برموزها وأبطالها الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ولكي نستلهم قيمها ومعانيها في تحمل المسؤولية وصون صورة بلادنا وللمساهمة كل منا من موقعه، لإنجاح المخططات الوطنية للتنمية الشاملة تحت القيادة الملهمة والرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

والسلام عليكم.

 

انواكشوط، 11 يناير 2017  

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث