الحرب الاعلامية على ايران بين المزاعم والحقيقة...!!
الأربعاء, 02 نوفمبر 2022 20:12

altلا شك بأن الحرب الإعلامية ضد الشعب الإيراني خلال الخمسين يوما الماضية لم يشهدها أي بلد آخر، من نواحي عدّة 

لا سيما "التصميم الشامل والحدّة والشمولية والتعقيد"، ويجب اعتبارها نتيجة لتجميع تجارب ومعرفة الغرب على مدى سنوات في استخدام وسائل الإعلام في الحروب المختلفة.

نورنيوز-  تندلع الحروب دائما بقرار من الحكومات والقادة، لكن نتيجتها تحددها إرادة الدول، ولم تتمكّن حتى اليوم أي حرب أن تحقق نصرًا حاسمًا دون إمكانية التغلب على إرادة الأمم.

الأدوات الرئيسية للمعركة في حروب الموجة الرابعة هي وسائل الإعلام وشبكات الاتصال، وبدلاً من مهاجمة الحدود الجغرافية يتم مهاجمة عقل ومعرفة الرأي العام للمجتمع المستهدف.

تسبب تقدّم وسائل الإعلام المعاصرة، وخاصة الشبكات الاجتماعية، إلى جعل المواطنين من مختلف البلدان شركاء في شبكات التواصل الاجتماعي.

في ظلّ هذه الأوضاع، يهاجم العدو تصور المسوقين في شبكات التواصل من خلال تصميم عمليات قائمة على الحرب الإدراكية واستخدام هندسة المعلومات لتوجيه سلوكهم. ذلك لأنه عندما يتغير تصور الشبكة، سيكون من الممكن توجيه السلوك المطلوب.

لكن فرضت منصات المراسلة الأمريكية بشكل أساسي إرشادات صارمة ومنفردة لنشاط المستخدم غير المنحاز بذرائع مختلفة.

يعدّ هذا المسار عمليا مثال على هندسة ساحة المعركة، حيث يرفض العدو، بتصميمه الدقيق والخبيث، الإذن بالاستفادة من أي مبادرة عملية من المناطق المستهدفة.

يتم تنفيذ مشروع ستارلينك والتعامل مع منصات المراسلة والشبكات الاجتماعية الإيرانية مثل روبيكا وروبينو في هذا الإطار.

فالحرب الإعلامية غير المسبوقة التي شنت على الشعب الإيراني على مدى الخمسين يومًا الماضية هي نتيجة سنوات الخبرة والمعرفة التي يتمتع بها الغرب في استخدام الأدوات الإعلامية في الحروب المختلفة.

بالنسبة للمواطنين الإيرانيين، فإن حجم وأبعاد وتأثير التجمعات الاحتجاجية المبعثرة والمحدودة وحتى الإجراءات مثل بعض الهتافات الليلية المغرضة واضحة وملموسة تمامًا، ولن تكون بالتأكيد مصدر أي قلق، ولكن ليلا ونهارا ونشاط واسع النطاق في إطار الحرب الإعلامية لتغيير نظرة الشعب الإيراني في الوضع الحالي يمكن أن يلقي بظلاله على الطمأنينة ويجعل المجتمع قلقًا على المستقبل.

أيقن مصممو الحرب الإعلامية العالمية، بعد صب كامل قواهم إلى الميدان، أنه على الرغم من التأثير السلبي على سلام الشعب، إلا أنهم لا يملكون القوة لتوجيه أي صدمة الى الأمن والمتماسك والقوي في إيران. لن تضعف هذه الأعمال الهيكل السياسي للجمهورية الإسلامية الايرانية.

يتطلب اجتياز هذا المنحنى الخطير وغير المسبوق تخطيطًا وإعدادًا مشتركًا بين الشعب والحكومة من أجل تعديل طريقة التراجع عن وجهات النظر، وتقديم المطالب القانونية وحل المشكلات والاضطرابات التي يمكن أن تكون، كالجروح المعدية، أرض خصبة للذباب الذي ليس هدفه سوى مهاجمة ايران وشعبها.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث