حلب منتصرة.. خالية من الارهاب
الجمعة, 23 ديسمبر 2016 00:24

altاحمد شعيتو | هنا حلب حيث المكان ميدان انتصار والزمان مفترق من التاريخ ، حيث الصورة تنبئ عن نفسها وحيث عنوان الخبر يخبر باقي التفاصيل. انها صورة خروج آخر إرهابي ووراءه يغلق الباب على مشهد سيكون مختلفا.

مشهد خروج اخر باص للارهابيين من حلب

قبل قليل، عادت حلب منتصرة ، لتنضم الى باقي الارض المحررة، وتعلن معادلات الانتصار النهائي.. عادت حلب حرة عند الثامنة والثلث من مساء اليوم الخميس 22 كانون الاول 2016 ليكون هذا التاريخ رمزا، وليكون اتفاق إخلاء المسلحين من حلب وإجلاء  الحالات الانسانية من الفوعة وكفريا منجزا.

حلب خالية من جماعات الارهاب مليئة بالكرامة ، خالية من الاجرام مليئة بالانتصار.. وحلب داحرة للتخريب ومفعمة بأمل الحياة من جديد. حلب التي اريدت رمزا للانكسار باتت رمزا للافتخار. ما قبل حلب تحرير للكثير من المناطق الاستراتيجية وصولا الى ريفها وانطلاقا الى كل حي من احيائها، وما بعد حلب تثبيت لمسار ميداني  سيضع رعاة الارهابيين امام خيارات ضئيلة ، لان معركة حلب كانت كبرى في المعاني الاستراتيجية، ولن يكون امام عيان الخاسرين الا الرضوخ وانهاء الحرب الكونية على سوريا وفتح الافق امام حوار سوري يؤسس لمستقبل سياسي واعماري واقتصادي متجدد..

تنتصر حلب بتاريخها وجغرافيتها وعظمتها وتراثها وترفض كل دخلاء على حضارتها ، دخلاء اتوا من كل بقاع الارض او خانوا وطنيتهم ، وخلفهم رعاة يشعرون بهستيريا الضعف على وقع مشهد اخر حافلة للارهاب تخرج نحو ميادين انكسار اخرى وخيبة جديدة.  انه دليل مشهد ضعف اميركي في سوريا سيترجم في المقبل من الايام وهو بدأت معالمه منذ اخر الانتصارات الى انجازات روسيا الى اتفاق انسحاب المسلحين وصولا الى الاجتماع الثلاثي  حول اسس وقف النار على كافة الارض السورية.

تركل حلب الارهاب خارجا، وتنطلق في نفض غبار الحرب وفي ورشة اعادة ترتيب بيتها الداخلي كما كل منطقة اخرى خرج منها الارهاب. وفي هذا الاطار ياتي اليوم تصريح الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال أنه سيتم ترميم كل ما طالته يد الارهاب في مدينة حلب وذلك بمهارة السوريين ودعم الحكومة. من وراء حلب اريد مشاريع كبرى من التقسيم الى التفتيت الى انهاء الامل السوري، وعودتها بداية انهيار المشاريع المعدة. وعندما كان يتقدم الجيش وحلفاؤه في الاسابيع الماضية الى اخر معاقل الارهاب بخطى ثابتة على مسار التحرير كانوا يخطّون مسارا جديدا لسوريا بل لكل المنطقة.

وفي آخر ما اعلنته مصادر الأمم المتحدة اليوم عن انها قادرة على الوصول الى أحياء حلب الشرقية لإيصال المساعدات دليل جديد لمن كان يتعامى عن الحقائق ، دليل يرتبط بالسؤال التالي: لماذا لم تكن الامم المتحدة قادرة على الوصول قبل ذلك؟ الاجابة تؤكد ان الجيش السوري لم يكن يوما العقبة امام مساعدات تصل الى المدنيين، بل المسلحون ورعاتهم.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث