مذكرة توقيف دولية بحق وزير الطاقة الجزائري السابق
الخميس, 22 أغسطس 2019 16:00

altكشفت تقارير إعلامية محلية، اليوم الخميس، أن المحكمة العليا الجزائرية، أصدرت أمراً بالقبض على وزير الطاقة الأسبق المثير للجدل شكيب خليل، بسبب عدم مثوله لمرتين أمام القاضي المكلف بالتحقيق لدى المحكمة.

وحسب التقارير ذاتها فإن الأمر بالقبض صدر في بداية الشهر الجاري وتم إرسال نسخة عن الأمر إلى جميع الهيئات الأمنية المعنية. وكانت المحكمة العليا الجزائرية قد أعلنت شهر أبريل / نيسان الماضي، أنها استدعت وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل للتحقيق معه بشأن صفقتين أبرمتهما شركة سونطراك المملوكة للدولة الجزائرية مع شركتين أجنبيتين. وحسب التفاصيل التي كشفت عنها المحكمة العليا، فإن الوزير السابق للطاقة شكيب خليل أحد أبرز المقربين من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، مشتبه بتهريب أموال للخارج وإبرام صفقات غير قانونية بالإضافة إلى إساءة استغلال الوظيفة وتبديد المال العام. وعمر شكيب خليل على رأس وزارة الطاقة في الجزائر لمدة عقد كامل من الزمن، مرر خلاله قوانين مثيرة للجدل أهما قانون المحروقات الذي أقره في 25 مارس / آذار 2005، يتمحور حول تقاسم الإنتاج بين شركة سونطراك المملوكة للدولة الجزائرية وشركائها الأجانب، وأعاد هذا القانون العمل بنظام الامتيازات السابق على تأميم قطاع المحروقات والذي يمنح كل شركة أجنبية تكتشف حقلاً جديداً الحق في تملكه بنسبة 100%. ومع حلول سنة 2010، تفجرت فضيحة مدوية صنعت الحدث محلياً ودولياً، إتهم فيها ” خليل ” بتلقي رشاوى من شركة “إيني” الإيطالية مقابل تسهيلات في منح صفقات لهذه المجموعة الإيطالية وهي الحادثة التي دفعته إلى التخلي عن منصبه ومغادرة البلاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وفي أغسطس / آب 2013، أصدرت النيابة العامة الجزائرية، مذكرة توقيف دولية بحق شكيب خليل لاتهامه “بالفساد واستغلال السلطة والانتماء إلى شبكة إجرامية “، لكن النائب العام لمجلس قضاء العاصمة أنذاك بلقاسم زغماتي ( وزير العدل حاليا ) الذي أصدر المذكرة أُقيل لاحقاً. وكشف حينها بلقاسم زغماتي عن  وجود ” شبكة دولية للفساد تنشط في دول عدة، عملت على نهب عملاق النفط الجزائري سوناطراك “. ووجه زغماتي، أصابع الاتهام نحو وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل وزوجته ونجليه، وقريب وزير الخارجية الجزائري الأسبق محمد بجاوي، والمدير العام السابق للشركة الجزائرية الحكومية للنفط  سوناطراك محمد مزيان الذي أمرت المحكمة العليا بوضعه تحت الرقابة القضائية على ذمة تحقيقات موسعة بملفات فساد. وكشف بيان أصدرته المحكمة العليا إن ” المسؤول السابق محمد مزيان متهم بتبديد أموال عمومية وإساءة إستغلال المنصب الحكومي وإبرام صفقات كبرى بطرق مخالفة للتشريع وهي قضايا جرى ارتكابها خلال حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة “. وبعد وقف السلطات الجزائرية العمل بمذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه سنة 2016، عاد شكيب خليل إلى أرض الوطن بعد غياب دام 6 سنوات، وقام صديق طفولته بوتفليقة بحل مديرية الشرطة القضائية التابعة للمخابرات التي تولت عملية التحقيق في قضيّة سوناطراك، كما أنهيت مهام كل الضباط الذين كانت لهم صلة بالتحقيق.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث