التونسيون ومعركة حلب
الخميس, 22 ديسمبر 2016 16:06

altتونس ـ روعة قاسم  | تفاعل التونسيون كثيرا مع المعارك التي يخوضها الجيش العربي السوري ضد العناصر التكفيرية في حلب الشهباء. فغالبية الطيف السياسي من أبناء التيار القومي والدستوري والليبراليون وقوى اليسار 

هم من المساندين لنظام دمشق في هذه الحرب التي تستهدف تفكيك الدولة السورية من قبل القوى الاستعمارية والصهيونية.

الصورة - تونسيون يدعمون الدولة السورية

أما الإسلاميون وعلى رأسهم أبناء حركة النهضة فهم يعلنون صراحة وقوفهم مع ما يسمونه ثورة سورية في مواجهة السلطة الشرعية غير عابئين بتفكك الدولة السورية وبانتشار الإرهاب في البلد في حال سقط النظام. ويعلن هؤلاء صراحة أيضا معاداتهم للنظام و ينعتونه بأقذع النعوت، ما جعلهم يدخلون في مواجهة مع باقي التيارات السياسية في البلاد في أحيان كثيرة.

إساءة إلى أنفسهم وإلى أمتهم

وفي هذا الإطار يعتبر ماجد البرهومي، الناشط السياسي والحقوقي التونسي أن أبناء التيارات الإسلامية في تونس بوقوفهم مع الطرف المعتدي في سوريا إنما يسيئون إلى أنفسهم وإلى أمتهم. فهم يتخندقون بعلم او بدون علم مع القوى الاستعمارية ومع مشاريع الهيمنة على المنطقة في مواجهة محور الممانعة الذي يثبت يوما بعد يوم صواب توجهاته.

ويعتبر البرهومي أن معركة حلب هي معركة كل الأمة وهي أيضا معركتنا كقوى وطنية في تونس نحاول التخلص من مشروع الفوضى الخلاقة المسمى زورا وبهتانا ربيعا عربيا. ويضيف بأن على كل شريف في تونس وفي غيرها من بلاد العرب أن يقف مع الدولة السورية ويحول دونها والانهيار، وهذا لن يحصل باعتبار صمود الجيش العربي السوري في مواجهة قوى الظلام التي تطلق الرصاص على إسرائيل وتوجه بنادقها إلى بلاد العرب فحسب خدمة لأجندات مخابراتية غربية وصهيونية وعربية وإسلامية للأسف.

انتصار لمنطق الدولة

من جهته يعتبر باديس الكوباكجي القيادي الدستوري البورقيبي، بأن تخندق أبناء التيار الدستوري في عمومهم مع النظام السوري في حربه على الإرهاب هو انتصار من أبناء هذا التيار الذي حرر تونس من الاستعمار لمنطق الدولة. فالدولة السورية يجب أن تبقى و تصمد في كل الحالات و لا يجب أن يترك المجال لهذه القوى الظلامية الخادمة للمشروع الصهيوني لأن تعبث بالمنطقة و تفتك بأبنائها. و يختم الكوباكجي بالقول: سوريا تنتصر على أعدائها وهذا يعطي دفعا للقوى الوطنية من المحيط إلى الخليج لتقاوم وترفض الهيمنة الأجنبية ومشاريع الدمار و الخراب الوافدة علينا من وراء المحيط. و نحن على يقين بان عملية الترميم وإعادة البناء لن تتطلب وقتا طويلا فليست المرة الأولى التي نتعرض فيها إلى غزو خارجي لكننا نقاوم في كل مرة ونعاود النهوض من تحت الرماد كطائر الفينيق و التاريخ يثبت ذلك

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث