كذب المنجمون ولو صدقوا / شيخنا ولد الناتي
الثلاثاء, 21 مايو 2013 08:14

تعالت الأصوات كثيرا حتى عجز الجميع عن تحديد أين تقع هذه الأصوات، ومن حظي بتحديد أصحابها يعجز عن تحديد نوعها ،وذلك لكونها وصلت إلى مرحلة الإزعاج، فأصبحت ترقى إلى مستوى حديث المنجمين.

وتلك الأصوات تتمثل في من يرى أن البلاد تعيش في ظروف عادية ،لا تستدعى من السياسيين رفع علامة الخطر في وجه المهتمين بالشأن الوطني .واتجاه آخر يرى أن البلاد تقف على مشارف خندق عملاق مليء بالسباع والذئاب المتوحشة  ،يحاول مسيرو هذه الدولة أن يضعوها فيه  .

فالجناح الأول يدعم قوله بأن البلاد قبل ميلاد هذا النظام لم تعرف بنية تحتية متميزة ،وتم تقسيم القطع الأرضية بشكل واسع على المواطنين، وتم تشغيل الشباب بشكل خاص وتم تحرير الفضاء الإعلامي ،وتم ترشيد المال العام وذلك بوضع السيف على الطامعين بالعبث به والزج بهم في السجون إن تطلب الأمر ذلك ،وتم التحضير لبناء  أكبر مسجد في البلاد وكذلك طباعة المصحف الشريف على نفقة الجمهورية ،وتم التعامل مع الأزمة المالية بحذر كبير وكذلك كان التعامل مع أحداث الربيع العربي بفنية راقية كان مصدر فخر واعتزاز للبلاد ،أما الملاعب ودور الشباب والمهرجانات الثقافية فقد حظيت هي الأخرى باهتمام خاص في عهد هذه الحكومة .وكذلك استفاد الموظف البسيط من ثروة بلاده التي كانت في بطون رجال لا يتجاوزون عدد أصابع اليد ،ويكمن ذلك في توزيع علاوات ولأول مرة كعلاوة النقل وعلاوة التجهيز بالنسبة لهيئة التدريس ،وعلاوة الخطر بالنسبة للأطباء وامتيازات خاصة لجهاز الأمن العمومي، ناهيك عن الاهتمام بالصناعة التقليدية والسياحة ورفع حظر الطيران عن أسطولنا الجوي  ،

أما الصيد فقد تم الاهتمام به وذلك بتجديد اتفاقية الصيد مع الجانب الأوروبي من ما يخدم البلاد والعباد، وكذلك تم بناء صرح جامعي ومطار دولي خارج العاصمة .

أما الجناح الآخر الذي يقرأ العملة من الوجه الآخر فيرى أن البنية التحتية عبارة عن طرق لا ترقى إلى المعايير الدولية، نظرا لقصر عمرها الافتراضي وكذلك لكثرة ما انفق فيها من المال العام .

أما القطع الأرضية فحسب هذه الجماعة لا تزال تراوح مكانها فقد قسمت ومنحت لأشخاص لكنهم وجدوا أنفسهم في مشاكل مع جيران الأمس نظرا لعدم حسم الأمر في مجال ملكية الأرض،  كما منحت قطع أرضية لأشخاص في أماكن تحمل رخصا منحت من طرف حكومات سابقة من ما يولد مشاكل  بين المواطنين بعد زوال هذا النظام .

وكانت الزبونية معيارا في منح  رخص القنوات التلفزيونية والإذاعية أما العلاوات التي منحت فلم تصل إلى مستوى تطلعات المواطنين ولا تزال مستشفياتنا تتميز بغياب متخصصين شغلهم الشاغل هو صحة المواطن الكريم أما المطار فيبدو  أن السيولة ستحول دون اكتماله في الآجال المحددة

وبعيدا عن قراءة الطرفين للمشهد السياسي  فإن هذا يبقى في مستوى قراءة المنجمين

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث