الأسلحة البيولوجية الأميركية السرية تهدد العالم
الاثنين, 11 يناير 2021 18:01

altأدى انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد في العالم إلى إجبار القوى الرئيسية والأمم المتحدة على فتح أعينها على العديد من القضايا التي كان من أهمها الامتثال لأحكام الاتفاقية الدولية للأسلحة البيولوجية.

وفي هذا الخصوص أشار مقال نشره موقع ” نيو إيسترن أوت لوك”: إلى إن واشنطن, قبل فيروس كورونا، كانت قد تجاهلت باستمرار تصريحات السلطات الرسمية في الصين وروسيا ودول رابطة الدول المستقلة بشأن شبكة البنتاغون للمختبرات البيولوجية العسكرية. إذ إن الولايات المتحدة لديها 1495 مختبراً بيولوجياً في 25 دولة ومنطقة، بما في ذلك الشرق الأوسط، وإفريقيا, وجنوب شرق آسيا, والكثير من دول الاتحاد السوفييتي السابق، والتي لا تخضع للمساءلة أمام حكومات البلدان التي تعمل فيها وتعمل مع نقص الشفافية.

وتابع المقال: إن المئات من حالات الإصابة البشرية قد حدثت، جراء العمل في المختبرات البيولوجية في الولايات المتحدة وخارجها, ومن الممكن أن تؤدي مخالطة العمل إلى الإصابة بأي فيروس قاتل من هذه المختبرات ثم ينتشر إلى السكان ويؤدي إلى انتشار الوباء. وكمثال على ذلك السلالة الخطيرة للغاية من أنفلونزا الطيور “H5N1” والتي نشأت في ظروف معملية من العالم الهولندي رون فوشيه مع علماء من جامعة ويسكونسن ماديسون في الولايات المتحدة.

وأكد المقال أنه وعلى الرغم من الجهود غير المثمرة التي بذلتها آلة الدعاية الأمريكية والبريطانية في السنوات الأخيرة في محاولة لاتهام روسيا “باستخدام” أسلحة “نوفيتشوك” البيولوجية، ولاسيما ضد “نافالي وسكريبال”، فمن الواضح أن الهدف الرئيسي من هذه الحملة المعادية للروس هو تجنب الاتهامات الموجهة إلى لندن وواشنطن بتطوير واستخدام أسلحة بيولوجية واستخدامها للعديد من المعامل البيولوجية السرية.

وأشار المقال إلى أن المخابرات البريطانية, حين أجرت اختبارات مكافحة “الجمرة الخبيثة” ضد ألمانيا كجزء من “عملية نباتية” في عام 1942 على جزر Gruinard بالقرب من اسكتلندا أدت إلى توقف الحياة في الجزر.

وبيّن المقال, أنه في عام 2000 ، اعترف البنتاغون بأن البرنامج السري لمشروع الأسلحة البيولوجية المسمى بـ (112), اختبر أسلحة بيولوجية في مصر وليبيريا وكوريا الجنوبية واليابان, وشملت مواقع الاختبار أيضاً, بورتوريكو وهاواي وغيرها. وهناك الكثير من الأمثلة الملموسة الأخرى على قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بإنتاج أسلحة بيولوجية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وحتى عام 1972 حيث تم استخدام الأسلحة البيولوجية أكثر من 244 مرة لغاية عام 1972.

وجاء في المقال: إن اعتماد اتفاقية الأسلحة البيولوجية لم يوقف تطوير الأسلحة البيولوجية الأميركية, ففي عام 1981، استخدمت الولايات المتحدة فيروس حمى الضنك ضد كوبا، ما أدى إلى إصابة أكثر من 344 ألف كوبي بالمرض. وفي ذات العام أعادت وكالة المخابرات المركزية الأميركية إلى الجزيرة بكتيريا التهاب الملتحمة النزفية ما أدى لتفشي العدوى في السلفادور وفنزويلا وهندوراس وكولومبيا وبنما وسورينام.

وأوضح المقال أن أنشطة المعامل البيولوجية السرية الأمريكية والبريطانية قد تم إخفاؤها واستمر العمل بأبحاثهم العسكرية هناك، ما أثار شكوكاً وتساؤلات حول الاتجاه الصحيح لأبحاثهم. وخاصة بعد معارضة الولايات المتحدة بشدة اعتماد بروتوكول التحقق المتبادل لاتفاقية الأسلحة البيولوجية, واستمر ذلك حتى عام 2020 حيث اندلعت فضيحة في أوكرانيا بسبب المختبرات البيولوجية الأمريكية السرية في ذلك البلد.

على أي حال فإن واشنطن تواصل عرقلة السيطرة على الأبحاث البكتريولوجية من خلال رفضها التصديق على البروتوكول ذي الصلة لاتفاقية الأسلحة البيولوجية. ومن المهم في هذه المرحلة أن يولي المجتمع الدولي اهتماماً خاصاً لموقف واشنطن من هذه القضية والضغط على الإدارة الأميركية للتوقف. إذ يُظهر التاريخ أن السيطرة غير الكافية على الأنشطة المتعلقة بمسببات الأمراض الخطيرة يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة، وقد تبنى ممثلون من إيطاليا وألمانيا والنرويج واليونان وروسيا ودول رابطة الدول المستقلة بياناً مشتركاً ضد التطورات العسكرية والبيولوجية الأمريكية في رابطة الدول المستقلة.

وانتهى المقال بالتأكيد على أن البلدان التي توجد فيها المعامل البيولوجية السرية التابعة للولايات المتحدة, قد أصبحت مناطق تجارب “الناتو” للحرب البيولوجية. ولذلك، فإن الكشف عن المعلومات حول التجارب التي أجريت في المختبرات الأمريكية لن يوقف استخدامها المحتمل للأغراض العسكرية فحسب, بل سيجعل الحياة أكثر أماناً في العديد من البلدان.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث