هل أفلست الحرب على الإرهاب في الساحل
الأحد, 16 يونيو 2019 14:52

altمنذ عقود عانت القضية الأزوادية من التعتيم الإعلامي وعانى الصحفيين الطوارق من قلة المنابر التي تتناول القضية وكان مجرد نشر خبر او تحقيق عن الصحراء الكبرى بصورة عابرة يمثل حدث يحظى بمتابعة أبناء المنطقة حتى ظهور الفضائيات وبعد 11 سبتمبر عام 2001 بدأ الاهتمام السلبي بشؤون المنطقة وأصبحت بعض الدول المجاورة وأجهزتها الاستخبارية والاعلامية تنفذ 

مع اللوبي الزنجي الامريكي مخطط جهنمي شارك فيه بعض قادة ازواد الذين ارتضوا لأنفسهم لعب دور المنفذ المحلي للمخطط فأصبح هناك من يخطف رهائن ويتوسطون لإطلاقهم ثم يسافر لافغانستان ويظهر على اغلفت المجلات للترويج لوجود الإرهاب في شمال مالي وأصبحت المناورات تجري لملاحقة الارهاب الذي صنعته أجهزة الجنرال توفيق واستخدمت لقيادته إياد اغ غالي القائد السابق للحركة الشعبية الأزوادية . في هذه الأجواء عانت المنطقة من الهجوم الإعلامي لشيطنتها وربطها بالارهاب وتم إقصاء النشطاء الأزواديين المطالبين بحق تقرير المصير وأتجه معظمهم للتدوين الحر عبر مواقع الانترنيت بينما أصبح مهمة الكثير من الفضائيات العربية هي الافتراء على شعب ازواد وربطه بالارهاب والتعاقد مع المرتزقة الذين جعلوا من أنفسهم خبراء لمكافحة الارهاب و شهود زور يفترون على الجياع والفقراء والأرامل والثكالى الذين فقدوا أبناءهم إما في حروب القذافي ومغامراته او في مذابح رئيس مالي السابق امادو توماني توري على أنهم إرهابيين من القاعدة وداعش وابن الأعور والقعقاع وأصبح مرتزقة خبراء مكافحة الإرهاب ضيوف لبرامج الافتراء على شعوب المنطقة مثل " صناعة الموت "

في قناة العربية وشهود زور في قناة الجزيرة ومراسلها التشادي المعادي للبيض في شمال مالي وقد سبق للمدونيبن الشباب الموالين للحركة الوطنية الأزوادية " MNLA" شن هجوم على بعضهم لكنهم دافعوا عن موقفهم بأن الحركة ضللت جمهورها ونسبت لنفسها انجازات حركة انصار الدبن الإرهابية لإن قيادتي الحركتين من نفس الأسرة الكيدالية وأن الحركتين شكلتا تحالف كان مبرر للتدخل الفرنسي ونتيجة للتحريض الإعلامي الممنهج من مستعرضي خبراء الإرهاب وافتراءتهم عبر الفضائيات المملوكة لأطراف تعتبر نفسها أذرع للحرب الصليبية الأمريكية على الإسلام المسماة بالحرب على الإرهاب التي يقف خلفها اللوبي الزنجي الأمريكي لمنافسة الحركة الصهيونية التي بنت مجدها من تجارة العبيد قامت فرنسا بتدخلها العسكري لتدمير شعب ازواد وإعادة تأهيل التمييز العنصري ضد البيض .

بعد خمس سنوات من الإجرام الفرنسي والمالي ماذا استفاد خبراء مكافحة الإرهاب المحليين والاقليميين من الكارثة ومقتل ألآف الأزواديين وتشريد مئات الألآف هل جعلهم السحت مليارديرات وشخصيات عامة يتولون مناصب في حكومات بلدانهم وهل هم راضون عن انفسهم ومسيرتهم وعندما يشاهدون صور البؤس في ازواد الا يتذكرون دورهم في الافتراء على هذا الشعب الجريح و وصوله إلى هذه الوضعية . في معاهد الصحافة هناك مادة تعنى بأخلاقيات مهنة الإعلام ومنها ألا يؤدي عمل الصحفي إلى تعريض حياة الناس وممتلكاتهم وأعراضهم للخطر فهل طبق خبراء مكافحة الإرهاب والقنوات التي تعتبر نفسها ذراع للمشروع الزنحي الأمريكي المعادي للبيض هل التزموا بأخلاق المهنة وهم من تسببوا في الإبادة الفرنسية والمالية لشعب ازواد.

خلاصة القول لقد فشل المشروع الزنجي الأمريكي الذي كان يشن حربا صلبية وانهارت أجهزة الجنرال توفيق ودخل السجن بتهمة الفساد وأصبحت الدول التي تملك الفضائيات المشيطنة لشعوب الصحراء بين مطرقة فشل اللوبي الزنجي وسندان غضب المؤسسات والدولة العميقة الأمريكية المعادية لترامب حليف الرئيس الفرنسي السابق هولاند الذي شن حربه على ازواد وأن خبراء مكافحة الإرهاب آصبحوا منبوذين من الشعب الأزوادي ومن الحراك الأمازيغي الداعم لإستقلال ازواد ولم تعد مكافحة الإرهاب سلعة مطلوبة بعد المتغيرات الجديدة والنهضة الديمقراطية

بعد الربيع العربي وخسرت فرنسا دورها بسبب الشعبوية اليمينية التي تعتبر باريس مسؤولة عن تغيير التركببة العرقية الأوروبية الناجمة عن موحات الهجرة العشواىية من إفريقيا بسبب سياسات فرنسا وحروبها ضد البيض في إفريقيا وقد انقلب سحر الحرب على الإرهاب على الدبلوماسية الفرنسية التي عملت مع اللوبي الزنجي لتفكيك المنظومة الغربية وقيام نظام عالمي متعدد الأقطاب يكون فيه للصين وشرق اسياء وأميركا اللاتينية أدوار أكبر من اوروبا والمنظومة الغربية.

بقلم ؛ أبوبكر الأنصاري رئيس المرتمر الوطني الأزوادي

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث