رأي النشرة المغاربية: هل نجح أعداء ولد عبد العزيز في توتير علاقاته بالمغرب؟
الأحد, 25 ديسمبر 2016 18:20

altليس خافيا على احد ما تمر به العلاقات الموريتانية المغربية منذ فترة من توتر..وليس خافيا أيضا حجم التراشق الإعلامي بين الطرفين الذي يظهر من حين لحين  في وسائل الإعلام في كلى البلدين.. غير ان التصعيد الذي نشهده اليوم ينذر بشرخ حقيقي قد يصيب هذه العلاقات إن لم يتم تدارك الأمر من طرف العقلاء في البلدين..

الأكيد أن حميد شباط من حزب الاستقلال الذي فجر هذه الأزمة كان يسيء إلى المغرب أكثر من إساءته إلى موريتانيا وإربك بهذه التصريحات الغريبة مساعي المغرب الدولة والملك والشعب الذي يستعد بكل قواه للعودة إلى الاتحاد الإفريقي مع ما يلزمه ذالك الأمر مراعاة النصوص والأنظمة الداخلية للاتحاد ومن أهمها احترام الحدود الجغرافية والأنظمة السيادية لدوله... وموريتانيا عضو مؤسس في الاتحاد ..

وموازاة مع إساءته لبلده اعتدى السيد شباط أيضا على القانون الدولي وعلى دولة عضو في  الأمم المتحدة مما يعني أننا كموريتانيين كان أجدر بنا رفع دعوى قضائية ضد شخص حميد شباط بدل الانجرار في متاهات أخرى توقظ في ذاكرة  اناس نعرفهم رواسب ايديولوجية وأحلام وهمية لا نريد أن نكون وقودا لها..

غير أن الأخطر ما في هذه الأزمة هي الفرصة النادرة التي وجدها أعداء الرئيس محمد ولد عبد العزيز في خلق عداوات جديدة لنظامه هو في غنى عنها...هناك قوى اجتماعية وقبلية لاتخفي في المجالس العامة والخاصة عداءها ويأسها الشديد من نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز فهي  اليوم تبدو  مرتاحة وسعيدة كل السعادة حين ترى غيوم الأزمات والمشاكل في الداخل والخارج تحيط بالنظام الذي لم يرضخ للمصالح الضيقة والأهداف الأنانية لأي كيان اجتماعي كان ... لذا تكون مغتبطة أن رأته مُنجرا لمعارك هامشية لا لزوم لها... خصوصا مع بلد تربطنا به علاقات راسخة  لما يمثله لنا من عمق استراتيجي شاء من شاء وأبى من أبى هذه حقائق التاريخ والجغرافيا ولا دخل لأحد فيها..

وفي نفس السياق ليس غريبا أن تكون هذه الأزمة فرصة سانحة لإحدى المجموعات القبلية التي تدعي الارتباط اجتماعيا بالشقيقة الجزائر لاعتلاء الموجة  بغية الإساءة للمغرب والتشويش على العلاقات الموريتانية المغربية  بل العبث بها فإساءات أبواق النت التابعة لهذه المجموعة لا تنبع من وطنية بقدر ما هي نتاج كيد سياسي عبثي واضح. وفي خلاصة القول أن على الأوفياء المخلصين للرئيس محمد ولد عبد العزيز  أن يكونوا حذرين مدركين للافخاخ والمؤامرات التي تحاك بدقة للنظام وللسيد الرئيس ولموريتانيا.. فهناك من يتآمر وهنا من يتلقف المؤامرة بسهولة وبساطة..

علينا أن نسحب البساط من تحت إقدام ولد بوعماتو وولد الإمام الشافعي ومن قادة المنتدى ومن التنظيمات الأخطبوطية المشبوهة وكل الذين يتحينون الفرص ويستغلون كل حدث  لتشويه صورة السيد الرئيس نفسه – حتى لرفضه قبول الرشوة- ولضرب استقرار البلد وتماسكه الاجتماعي .. إننا في نظام دولي لم تتحدد معالمه وفي منطقة تنوء بالأزمات وعلينا الحذر الحذر حتى لا نجد أنفسنا في  عواصف أمنية نحن  في غنى عنها....

 

محفوظ الجيلاني

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث