إلى أفراد الجالية المتباكين على بيع مقر السفير في واشنطن....
الأربعاء, 07 ديسمبر 2016 01:12

altشنت طيلة ساعات وأيام وليالي الأسبوع الماضي مجموعات من أعضاء الجالية الموريتانية في واشنطن وبعض مدن الولايات المتحدة على وجه عام حملة مسعورة وغير مسبوقة ضد موريتانيا حكومة وشعبا.. شهروا بالبلد وقادوا ضد حكومته الوطنية هجمة إعلامية ظالمة امتلأت بها كل وسائل الاتصال التكنلوجية السريعة..

لا لشيء سوى ان الحكومة قررت بيع مقر قديم  ولم يعد بالمستوى اللائق.. لقد سكب هؤلاء الدموع..

واظهروا غيرة على موريتانيا وشعبها قل نظيرها مقدمين درسا في "الوطنية" والإيثار في الحب لهذه البلاد وأهلها وسمعة موريتانيا  وكرامة شعبها..

لكن الغريب في الأمر  ان هؤلاء الوطنيون الجدد المنتشرون في بلاد العم سام  بلد الدولار الاخضر وفرص الثراء الأسرع.

لم نرى وطنيتهم حين تعرضت مدينة أطار لسيول جارفة قضت على الممتلكات الخاصة  لمواطنين فقراء كانوا يلتمسون العون من يد كل محسن..

ولم نرى هذه الغيرة حين تعرضت بير أم اكرين لكوارث طبيعية تركت خلفها  مواطنين محتاجين إلى من يساعد في تخفيف عبء الكارثة..

كما لم نر هذه الغيرة وهذه الوطنية في تبرعات مالية أو مادية عينية تقضي  بإنشاء منشآت صحية وتعليمية ومرفقية  خيرية لصالح الفقراء والمحتاجين في مناطق الريف وفي كبريات المدن التي تزدحم بالفقراء والمعوزين وذلك على غرار ما يفعله مواطنون شرفاء ينحدرون من ولاية كيدماغا  هنك في أمريكا وأوريا فقد بنوا  المدارس و تبرعوا بزيادة مكافآت المدرسين والأطباء في مناطق الريف النائية وفي مد شبكات الماء والكهرباء الى منازل فقرائهم وعملوا الكثير بصمت ودون ضجيج... 

ولم نر ايضا هذه الوطنية التي يتحدث عنها بعض أفراد الجالية في واشنطن في عمل خيري وأنساني لصالح الشباب  او لليتامى او للجهات الأكثر هشاشة  والتي تخوض الدولة بمواردها الذاتية وبمساعدة شركائها على صياغة برامج تنموية صادقة وجادة للارتقاء بهم .

لقد كان أجدر بمن يدعي هذه الوطنية أن لايسيء لموريتانيا عبر مخالفة القوانين في البلد المضيف حينما يتم ضبطه وهو يقوم بتهريب السجائر وحليب الأطفال من مكان لمكان فتتحدث التلفزيونات المحلية عن جنسيته وعن بلده...

كما أن على من يزعم الانتماء لموريتانيا والغيرة على سمعة شعبها أن لايدعي المثلية والشذوذ الجنسي والاعتناق الكاذب للمسيحية..

إن من يحب موريتانيا حقا عليه ان لا يؤلب الرأي العام الأمريكي بمنظماته الصهيومسيحية على مجتمع طيب مسالم فيتهمه بالشوفينية والعنصرية المقيتة والتزمت الديني مقابل فيزا او القبول في طابور اللجوء...

 

محفوظ الجيلاني

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث