سؤال موجه إلى السفارة الأمريكية في نواكشوط...
الاثنين, 05 ديسمبر 2016 08:32

altتابعت مؤخرا البيان الذي أصدرته السفارة الأمريكية و الذي طالب المواطنين الأمريكيين بضرورة توخي الحذر وعدم التحرك إلا لضرورة في موريتانيا خشية تعرضهم لخطر ما.. وقد تعاطفنا مع ضيوفنا الأمريكيين الذين لا نريد أن يمسهم أذى فوق التراب الموريتاني...

وبما أننا على يقين أن الخارجية الأمريكية وسفارتها في العاصمة نواكشوط أناس عقلاء لا يمكن ان تصدر من طرفهم هذه التحذيرات إلا بناء على معلومات موثوقة ومؤكدة بوجود خطر يهدد سلامتهم..

إلا أننا حقيقة فوجئنا بالتحرك غير المسبوق للسفير الأمريكي في نواكشوط السيد لاري اندري وأطقم سفارته في طول البلاد وعرضها دون اكتراث منه بالتحذير الذي أصدره هو  نفسه للمواطنين الأمريكيين..

فموازاة مع التحذير نظم السفير رحلة من أقصى الغرب الموريتاني إلى أقصى الشمال عبر القطار من نواذيب إلى ازويرات ليؤكد على ما تمتع به البلاد من امن  واستقرار وسكينة ..

فضلا عن مشاركة مندوب من السفارة في محاكمة المسيء في مدينة نواذيب  مرورا بالجولات الحرة التي يقوم بها السفير في طول العاصمة وعرضها وفي الأحياء الشعبية  وكان آخر زياراته المريبة الزيارة التي أداها يوم أمس إلى قرية المدن للقاء السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وهي الزيارة التي لا يعرف لها احد أي معنى.. فالسيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ليس له أي وزن سياسي يذكر وهو شيخ متصوف  مقيم في قرية بعيدة والسفير  الامريكي ليس من أتباعها بالتأكيد..

وذا كان الرجل يحمل صفة رئيس سابق في واحدة من اكبر الغلطات التي وقع فيها البلد هنا رؤساء سابقين قضوا مددا أطول من مدته كان من الأجدر بالسفير لقاؤهم اذا كانت هناك ضرورة من لقاء..

ثم ان قرية المدن التي أسست على التقوى والذكر ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أول يوم وضع فيه حجرها الأساس- حتى أن بعض متطرفي الاتجاه السلفي يتهمونها بالمغالاة في محبته صلى الله عليه وسلم -ما كان لها أن تخصص هذه الحفاوة وهذا الترحيب بمن لا يخفي مناصرته واهتمامه بالمسيء لجناب رسول الله صلى الله عليه وسلم...

لقد تساءل كثيرون عن أسباب هذه الزيارات المكوكية وهذا النشاط العبثي الذي يقوم به السفير لكن بعض العارفين بأروقة السفارة يقولون ان الأمر لا يعدو ان يكون محاولة لتبرير الصرف المالي خصوصا وان السنة المالية شارفت على الانقضاء والسفير  يقوم بهذه الأنشطة العشوائية للحفاظ على الأغلفة المالية المرصودة سلفا حتى لا تتناقص في الموازنة العام القادم...

ويدرك السفير لاري وهو من الإدارة الأمريكية المغادرة وكان مؤيدا للمرشحة الخاسرة كلينتون ان فرص تطبيقه لبرنامج الفوضى وتدخله المستمر في الشؤون الداخلية قد انقضت  في ظل اقتراب تولي إدارة اترامب الجديدة مقاليد الأمور في البيت الأبيض خاصة وان الرئيس محمد ولد عبد العزيز لفطنته وذكائه كان اول المهنئين..

فهل سعادة السفير يسارع  الزمن لإفراغ مخزون  برنامجه العبثي الهادف إلى ضرب الاستقرار والأمن والتعايش في موريتانيا...

وهل هل ينجح الرجل في تحقيق ذالك في أيام قليلة..؟

سؤال موجه للسفارة الأمريكية...

 

محفوظ ولد الجيلاني

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث