بشائر انتصار سورية على الإرهاب تضع أعداءها أمام مفترق طرق
الخميس, 24 نوفمبر 2016 11:48

altترجمة ـ راشيل الذيب: مواصلة الجيش العربي السوري انتصاراته على الإرهابيين  في مناطق مختلفة من سورية وضع أعداء سورية أمام مفترق طرق، فإما التدخل المباشر، وإما التخلي عن مشروع «إسقاط» الدولة السورية، وهنا جاء ما يسمى قانون «قيصر لحماية المدنيين في سورية» وسيلة للتدخل والاعتداء المباشر على هذه الدولة العلمانية المستقلة. والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو هذا «القانون»، وماهي العوامل التي دفعت مشرّعي واشنطن إلى تشريعه؟

هذا السؤال اهتم بالإجابة عليه صحفي التحقيقات الأمريكي ريك سترلينغ الذي لفت في مقال له نشره موقع «غلوبال ريسيرش» إلى أن مجلس النواب الأمريكي صدق في 15 من الشهر الجاري بأغلبية ساحقة على مشروع القانون آنف الذكر، والذي يدعو إلى تكثيف العقوبات ضد سورية، وتصعيد الجهود لتوجيه اتهامات ضد الدولة السورية بحجة التوصل إلى تسوية في سورية. ويقول سترلينغ: إن فشل الحملة العالمية في «إسقاط» الدولة السورية، وإمكانية انتصار سورية وحلفائها على الإرهاب، وجفاف منابع الإرهاب السابقة في الخارج وتراجع عدد الإرهابيين القادمين إلى سورية، إلى جانب تحقيق الجيش السوري مكاسب عسكرية كبيرة، ونجاح التسويات مع المسلحين في حمص وداريا بريف دمشق وأماكن أخرى، فضلاً عن تشديد الخناق على الإرهابيين في شرق حلب، فإن هذه العوامل أثارت مجتمعة قلقاً بالغاً بين أوساط المشرعين من المحافظين الجدد في واشنطن الموالين لـ«إسرائيل» والسعودية والساعين لبناء «الإمبراطورية» الأمريكية لذا استمات هؤلاء لكبح الدولة السورية عن القضاء نهائياً على التنظيمات الإرهابية التي دعمها الغرب وحلفاؤه على مدى السنوات الخمس الأخيرة. ويؤكد الكاتب أن الجماعات الموالية لـ«إسرائيل» بما فيها مركز «سيمون فيزنتال» كان لها دور فاعل في تمرير هذا القانون، حيث إن المصالح الإسرائيلية واحدة من الجهات الأساسية الداعمة والمعززة للأزمة في سورية، وخاصة أن سورية تمثّل لبنة أساسية في محور المقاومة الذي يشكّل الخطر الأكبر على «إسرائيل» وذلك وفقاً لما صرح به مايكل أورين، السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، الذي أكد أن «إسرائيل» لطالما سعت إلى «إسقاط» الدولة السورية، وقد أثبتت الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة بقصف مواقع عسكرية في جنوب سورية وتوفير العلاج لجرحى التنظيمات الإرهابية بما فيها «جبهة النصرة» صحة هذه التصريحات. ولفت سترلينغ إلى أن تجربة ليبيا تكشف أن المحافظين الجدد في واشنطن لا يبالون بحالة الفوضى والدمار التي دخلت فيها البلاد بعد اجتياحها في عام 2011، بل كان همهم الوحيد إسقاط ليبيا المستقلة وزعزعة استقرارها، وفي واقع الأمر فإن واشنطن وحلفاءها في حال عجزوا عن إسقاط بلد ما، فإنهم يكتفون بتفكيك السلطة فيه وإغراقه بالفوضى على أقل تقدير. لذا ما هو على المحك في سورية هو ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها بما فيهم «إسرائيل» وبني سعود قادرين على «إسقاط» الدولة السورية؟ وهل هدف الولايات المتحدة في أن تكون هي القوة الوحيدة العظمى في العالم لا يزال قائماً؟ يؤكد الكاتب أن تمرير القانون بسرعة ومن دون جلسات نقاش يدل على أن داعمي أجندة «إسقاط» سورية لم يتخلوا عن حربهم على سورية، ويثبت أيضاً أن الكونغرس الأمريكي مكان يعج بالأكاذيب والدعاية السافرة مع حصانة للإفلات من العقاب، حيث تقدم أعمال العنف وراء قشرة «الإنسانية» غير الأخلاقية ودموع التماسيح. تجدر الإشارة، بحسب الكاتب، إلى أن المشرعين في الكونغرس استندوا إلى الأكاذيب لتمرير هذا القانون الجديد، ومن ضمنها توجيه اتهامات باطلة للدولة السورية «بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين»، على الرغم من أن المدنيين يشكلون أقلية من مجموع القتلى في سورية بينما يمثل الذين يقاتلون دفاعاً عن الوطن السوري في مواجهة الإرهاب العدد الأكبر، وأضف إلى ذلك أن الأكثر سذاجة يدرك أن الدولة السورية تحارب التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش» و«النصرة» التي يدعمها الغرب وأذياله. ويؤكد سترلينغ أن هذه الحقائق تكشف البروباغندا الغربية التي تسمح لواشنطن وحلفائها بمواصلة الحرب على سورية ودعم الإرهاب لذا وجد المشرعون ضرورة في تجاهلها.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

البحث